============================================================
مختصر الطحاوي يديه في كل تكبيرة منهن، ثم يكبر أخرى فيركع بها، ولا يرفع يديه فيها، وهذا قول ابي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد مثل ذلك إلا أنه قال: يؤخر التعوذ إلى موضع القراءة، وبه نأخذ(1).
ولا يصلي قبل صلاة العيد، ومن أحب أن يصلي بعدها صلى أربعا إن شاء، وإن شاء لم يصل.
ومن حضر ليصلي صلاة العيد وهو على غير وضوء ولا ماء بحضرته تيقم وصلى، وإن دخلها طاهرا ثم أحدث ولا ماء بحضرته أجزأه في قول أبي حنيفة الله أن يتيمم ويصلي بقيتها، ولم يجزه في قول أبي يوسف ومحمد رجمهما الله إلا أن يتوضأ؛ لأنه لا يخاف فوتها(2)، وبه نأخذ.
ومن فاتته صلاة العيدين لم يقضها1).
(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 372 -373).
(2) انظر: "الأصل" للشيباني (97/1).
(3) قال في لاشرح معاني الآثار" (386/1 - 388): إذا فات الناس صلاة العيد في صدريوم العيد صلوها من غد ذلك اليوم في الوقت الذي يصلونها، وممن ذهب إلى ذلك أبويوسف، وقال أبو حنيفة: لا تصلى في ذلك اليوم ولا فيما بعده، ثم قال الطحاوي عن قول أبي حنيفة: هذا هو النظر في هذا الباب؛ فيما رواه عنه بعض الناس، ولم نجده في رواية ابي يوسف عنه، هكذا كان في رواية محمد.
قلت: والذي يظهر من قول الطحاوي أنه يستوي في ذلك المنفرد والمصلي مع الإمام، وسواء فاتت الصلاة بعذر أم بغير عذر، والذي عليه الأصحاب أن من فاتته الصلاة مع الإمام ليس عليه شيء؛ لأن الإمام شرط في صحة صلاة العيد كالجمعة، أما إذا غم الهلال وشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال صلى العيد من الغد. انظر: المبسوط (39/2)، بدائع الصنائع (279/1)، الهداية (141/1).
Halaman 108