Mukhassas
المخصص
Editor
خليل إبراهم جفال
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Lokasi Penerbit
بيروت
وَقد يُقَال سَحَرِيَّة هَذِه اللَّيْلَة وأسحَرَ القومُ كَذَلِك أصْبَحُوا وأسْحَرُوا سارُوا فِي السَّحَر والسَّحُور طعامُ السَّحَر وتَسَحَّرْنَا أكَلْنَا السَّحُورَ واسْتَحَرَ الطَّائِرُ غَرَّدَ سَحَرًا ابْن السّكيت عَسْعَسَةُ الليلِ حِينَ يُدْبِرُ وَذَلِكَ قبل السَّحَرِ وَيُقَال عَسْعَسَتُه إقْبَالُه والهَبَّةُ الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر ابْن السّكيت دَلْجَةٌ من اللَّيْل ودُلجة وَقد أدْلّجْتُ سِرْتُ من أول اللَّيْل وَأنْشد غَيره
(آثرْتُ إدْلاَجي على لَيْلٍ حُرَّةٍ ... هَضِيم الحَشَى حُسَّنانَةِ المُتَجَرَّدِ)
وادَّلَجْتُ سِرْتُ من آخر اللَّيْل قَالَ فَأَما السُّرَى فَسَيْرُ الليلِ كُلِّهِ وَقد سَرَيْتُ وأسْرَيْتُ وَأنْشد أَبُو عبيد
(أسْرَتْ إليكَ وَلم تَكُن تَسْرِي ...)
ابْن السّكيت سَرَيْنَا سُرْيَةً وسَرْيَةً صَاحب الْعين التَّعْرِيسُ النُّزُول فِي السَّحر يَنَامُون فِي يَقُومُون غَيره والتَّعْوِيةٌ التعَّعْرِيس قطرب خَبَطَ اللَّيْلَ يَخْبِطُه خَبْطًا سارَ فِيهِ على غير هُدَى ابْن السّكيت الغَبَشُ حِينَ يُصْبِحُ وَأنْشد
(فِي غَبَشِ اللَّيْل وَفِي التَّجَلِّي ...)
أَبُو عبيد الغَبَشُ من اللَّيْل بقاياه وَقد تقدَّم أَن الغَبَشَ الظُّلْمَة غَيره الغَلَسُ قَبْلَ الصُّبْح ابْن السّكيت غَلَّسْنَا المَاء أتيناه بغَلَسٍ وغَلَّسْنَا خَرَجْنَا بغَلَسْ والبُلْجَة والبَلْجَة آخِرُ اللَّيْلِ الْأَصْمَعِي انْجَابَ عَنهُ الظَّلامُ انْشَقَّ غَيره مضى عَثْجٌ من اللَّيْل وعَثَجٌ أَي وَقْتٌ وَقَالَ مضى عِتْفٌ من اللَّيْل وعِدْف أَي قَطْعَةٌ
٣ - (بَاب الصُّبْح وأسمائه)
صَاحب الْعين الصُّبْحُ والصَّبِيحَةُ والصَّبَاحُ والإصْبَاحُ والمُصْبَحُ أوَّلُ النَّهَارِ وَقد اصْبَحَ القومُ دَخَلُوا فِي الصَّباح كَمَا يُقَال أمْسَوا دَخَلُوا فِي المَسَاء وَفِي التَّنْزِيل ﴿وإنَّكُم لَتَمُرُّون عَلَيْهِم مُصٍبِحِينَ﴾ ﴿الصافات ١٣٧﴾ ويُدْعَى للرَّجل صَبَّحَكَ اللهُ بخَيْرٍ وصَبَّحْنَا القومَ أتَيْنَاهُم غُدْوَة وَقَالُوا الإصْبَاحُ والإمْسَاءُ كَأَنَّهُ جَمْعُ صُبُح ومُسْىٍ ابْن السّكيت أتَيْتُه صُبْحَ خَامِسَة وصَبْحَ خَامِسَة صَاحب الْعين التَّصَبُّح النَّوم بالغَدَاةِ وَهِي الصُّبْحَةُ والصِّبْحَة والصَّبُوح مَا أُكِلَ وشُرِبَ وحُلِبَ صَباحًا واصْطَبَحَ وَقيل الصَّبُوحُ مَا شُرِبَ بالغدَاةِ حارًّا والصُّبْحَة مَا تُعُلِّل بِهِ غُدْوَةً ولقيتُه ذَا صباحٍ وذاتَ صَبْحَةٍ أَي حِين أصْبَحَ وصَبَحْتُهم شَرًّا أصْبَحَهُم صَبْحًا وصَبَحَتْهُم الخيلُ أَتَتْهُمْ صَبَاحًا وصَبَحْتُ الإبلَ أصْبَحُها صَبْحًا سَقَيْتُها صَبَاحًا وصَبَّحْتُ القومَ الماءَ وَرَدْتُهُ بهم صَبَاحًا أَبُو حنيفَة الفَجْرُ أولُ ضَوْءٍ تَراه من الصَّبَاح وهما فَجْرَانِ الأوَّلُ مِنْهُمَا ذَنَبُ السِّرْحَانِ وَهُوَ الْفجْر الكاذِبُ ترَاهُ مُسْتَدقًّا صاعدًا من غير اعْتِراض وَهُوَ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَام وَلَا الشرابَ على الصَّائِم وَالْآخر الْفجْر الصادقٌ وَهُوَ المُسْتَعْرِضُ فَأَما الصُّبْحُ فَلَا يُقَال فِيهِ إِلَّا صُبح صادِق وَالَّذِي يَلِي الْفجْر من اللَّيْل هُوَ السَّحْرُ والسُّحْرَةُ والسَّدَفُ أوَّلُ شَيْء من الصُّبْح وَيُقَال للسَّدَفِ الغَطَاطُ والغُطَاطُ والبَرِيمُ والشَّمِيطُ أَي قد اشْتَمَطَ فِي الظُّلْمَةِ فَأَنت ترَاهُ بَياضًا فِي سَوادٍ وتَبَاشِيرُ الصُّبْح أوَّلُ مَا يّبْدُوا مِنْهُ الْفَارِسِي وَلَا واحدَ لَهَا وَلَا نظيرَ إِلَّا حَرْفانِ التَّعَاشِيبُ والتَّعَاجِيبُ وتَبَاشِيرُ كلِّ شَيْء أوَّلُه صَاحب الْعين أفْراط الصباحِ أوائلُ تَبَاشِيره الواحدُ فَرَطٌ وَأنْشد
2 / 390