848

Mukhassas

المخصص

Editor

خليل إبراهم جفال

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
الْعَبَّاس
قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان عَن الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو قَالَ مُنْذُ خرجتُ من الخَنْدَقِ لم أسمع أَعْرَابِيًا يَقُول إِلَّا كَأَنَّهُ كوكبٌ دِرِيٌّ بِكَسْر الدَّال قَالَ الْأَصْمَعِي قلت أفيهمزون قَالَ إِذا كَسَرُوا فحَسْبُك قَالَ أخَذُوه من دَرَأَت تَدْرَأُ إِذا اندفعت وَهَذَا فَعِّيلٌ مِنْهُ الْفَارِسِي أَنا أَقُول يَعْنِي أَنهم لما كسروا أوَّله دلّ الْكسر على إرادتهم الهمزَ وتخفيفَهم فَإِن قلت هلا قلتَ إِن ذَلِك لَا يدل لِأَنَّهُ يجوز / أَن تكون الدَّال كسرت وَأُرِيد بهَا مَعَ ذَلِك النَّسَبُ إِلَى الدُّرِّ جَازَ ذَلِك كَمَا جَازَت التغييراتُ الَّتِي تَلْحَقُ المنسوبَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَكثر من أَن يُحْصَى قُلْنَا لَا يَنْبَغِي أَن تحمله على ذَلِك وعَلى الْخُرُوج عَن الْقيَاس مَا وجدتَ عَنهُ مَنْدُحةً لِأَنَّك لَا تحكم بِخُرُوج الْكَلِمَة عَن أَصْلهَا إِلَّا بعد تَبَيُّن التغييرِ وتَيَقُّنِهِ وَأَنت لم تَتَبَيَّن ذَلِك هَاهُنَا فَأَما دَرِّيٌّ بِالْفَتْح فَلَا يكون على تَغْيِير النّسَب أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام شَيْء على فَعِّيل إِلَّا مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من أَن بَعضهم قَالَ عَلَيْكُم بالسِّكِينة فِي السَّكينة وَذَلِكَ نَادِر فَإِذا كَانَ كَذَلِك علمتَ أَنه مثل قَوْلهم فِي الْإِضَافَة إى أُمَيَّة أمَوَيٌّ وَلَيْسَ فِي قَول أبي عَمْرو وَلم أسْمَع مُنْذُ خرجتُ من الخَنْدَقِ إِلَّا دِرِيّ مَا يَنْفِي صحةَ مَا حكيناه عَن سِيبَوَيْهٍ لِأَن الْكسر يثبت بحكايته وَالضَّم مَعَ الْهَمْز يثبت بحكاية سِيبَوَيْهٍ وَإِثْبَات أبي الحسنِ الأخفشِ وغيرِه لَهُ وقولُ من زعم أَن ذَلِك لَيْسَ فِي كَلَامهم مَا حكيناه غَلَطٌ فمما يُقَوِّي فُعِّيلَةً فِي كلامِهِم ويُثْبِتُه قولُهم العُلِيَّة أَلا ترى أَنه من العُلُوِّ إِلَّا أَن اللَّام انقلبت للياء الساكنة قبلهَا فَإِن قَالَ قَائِل فَإِنَّهُ يكون فُعِّلِّية من مضاعف الْعين وَاللَّام قيل لَا يسوغ هُنَا هَذَا لِأَن معنى العلّ قَائِم فِيهِ فَلَا يحمل بِاللَّفْظِ إِلَى غَيره مَعَ وجود هَذَا الْمَعْنى فِيهِ وَهُوَ قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش أَبُو حنيفَة صَبَأَ النَّجْم - خَرجَ عَلَيْك من مَطْلَعِهِ وصَبَأَتْ ثَنِيَّةُ الصَّبِيِّ تَصْبَأُ - طَلَعَتْ مِنْهُ ابْن السّكيت صَبَأَ النجمُ وأصْبَأَ وَأنْشد
(وأصْبأَ النجمُ فِي غَبْرَاء كاسِفَةْ ... كَأَنَّهُ بَائِسٌ مُحْتَاشُ أخْلاَقِ)
أَبُو حنيفَة هبَّ الكَوْكَبُ - طَلَعَ وَأنْشد
(فَلَمَّا اسْتَدَارَ الفَرْقَدَانِ زَجَرْتُها ... وَهَبَّ سَمَاكٌ ذُو سَلاَحٍ وأعْزَلُ)
وَقَالَ طَلَعَ الكَوْكبُ يَطْلُعُ طُلُوعًا صَاحب الْعين بَزَغَ النجمُ يَبْزُغُ بُزُوغًا - طَلَعَ وَقد تقدَّم فِي الشَّمْس وَالْقَمَر وَحكى ابْن جني طَلَعَ الكَوْكَبُ حَرِيدًا - أَي مُنْفَرِدًا وَقد حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُودًا وَأنْشد لذِي الرمة
(يَعْتَسِفَانِ اللَّيْل ذَا السُّدُودِ ... أمَّ بِكُلِّ كَوْكَبٍ حرِيدٍ)

2 / 381