Mujaz
الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
ومن السنة قوله عليه السلام: "ألا لا صلاة لمانع الزكاة"، ثم قال: والمعتدي فيها كمانعها، وقالت العلماء: إن المعتدي فيها هو الواضع لها في غير أهلها والمانع لها عن أهلها، وقال أبو بكر _رضي الله عنه_: والله لو منعوا مني عقالا مما كانوا يؤدونه لرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله أو يعطوا ما منعوا، ولا تحل الدماء إلا على كبيرة. وهذا الذي أجبنا به في الزكاة هو ما عليه عامة الإباضية والزيدية والنظام وأبو الهذيل (¬1) وعامة المعتزلة من كل موافق في إثبات الوعيد، ما خلا عيسى بن عمير فإنه قد توقف في حابس الزكاة، ولو أنه مات ولم يؤدها ولو يوص بها، واشترط فيه لضعف اعتراه هو وشيعته، فامتنعوا له عن الجواب فيما قد تبين الجواب فيه وبالله التوفيق.
¬__________
(¬1) هو أبو الهذيل محمد بن الهذيل العبدي، نسبة إلى عبد القيس، وكان يلقب بالعلاف؛ لأن داره بالبصرة كانت في العلافين، وهو من أهل البصرة ورد بغداد.
سئل عن مولده فقال: ولدت سنة خمس وثلاثين ومائة. وقال أبو القاسم ولد أبو الهذيل سنة أربع وثلاثين ومائة، أخذ العلم عن عثمان الطويل، ولم يلق واصلا ولا عمرا، ونظر في شيء من كتب الفلاسفة وطالع كثيرا منها، وخلط كلامهم بكلام المعتزلة.
من كتبه "ميلاس" على اسم مجوس، أسلم على يده، وللأستاذ مصطفى الغرابي: "أبو الهذيل العلاف". راجع الفهرست لابن النديم ص 56، وطبقات المعتزلة ص 44، وتاريخ بغداد 3: 366، ومروج الذهب 2: 298، ومجلة المجمع 21: 107، ودائرة المعارف الإسلامية 1: 416.
Halaman 281