412

Mujaz

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

Wilayah-wilayah
Tunisia

باب القول في المرأة المأتية (¬1) فيما دون الفرج والدلالة

على تفسيقها وإثبات وعيدها

قال أصحابنا ومن وافقهم من الزيدية والمعتزلة والخوارج بتفسيق المرأة الموطوءة فيما دون الفرج، طائعة غير مكرهة، وإثبات الوعيد لها، واجتمعت هذه الفرق على أنها فاسقة يبرأ منها، ويشهد على فعلها بالضلالة وأنها كافرة بدين، إلا ما كان من تردد المعتزلة في التسمية لها بالكفر، ولسائر أهل الكبائر.

¬__________

(¬1) قال أصحاب أبو حنيفة: إنه عندنا ولائط الذكر سواء في الحكم؛ ولأن القدر والأذى في موضع النجو أكثر من دم الحيض فكان أشنع، وقد حرم الله تعالى الفرج حال الحيض لأجل النجاسة العارضة، فأولى أن يحرم الدبر لأجل النجاسة اللازمة، وهناك أحاديث صحيحة رواها عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ اثنا عشر صحابيا بمتون مختلفة كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار، ذكرها أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم. وقد جمعها أبو الفرج ابن الجوزي بطرقها في جزء سماه تحريم المحل المكروه. ولأبي العباس "إظهار أدبار من أجاز الوطء في الأدبار". وروى الدارمي في مسنده عن سعيد بن يسار أبي الحباب قال: قلت لابن عمر ما تقول في الجواري حين أحمض بهن؟ قال: وما التحميض؟ فذكرت له الدبر، فقال: هل يفعل ذلك أحد من المسلمين. وعن أبي هريرة عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "من أتى امرأة في دبرها لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة". تفسير القرطبي بتصرف 2: 94، 95.

Halaman 216