408

Mujaz

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

Wilayah-wilayah
Tunisia

هل تزعمون أن إبليس إذ ذاك في ولاية الله وحبه ورضاه، وأن الله موال له ومحبه وراض عنه؟ فإن تجاسروا على القول بهذا مع فظاعته فإنهم قوم متجاسرون، فيقال لهم: أجل أرأيتم إن أطلع الله جبريل وميكائيل وإسرافيل على ما سيكون من إبليس من الجحد لربوبيته، والإنكار لوحدانيته، والدعاء عبادة نفسه؟ أفتزعمون أن إبليس يكون في ولاية الملائكة مع ما أطلعها الله عليه من ذلك؟ فإن قالوا نعم، قيل لهم: أفيكون جائزا ومتفقا للملائكة مع ما أطلعها الله عليه من الذي إليه إبليس صائر، أن تدعو الله لإبليس وتقول: ربنا ق إبليس عذاب الجحيم، ربنا وأدخله جنات عدن التي وعدته، وقه السيئات، (ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم)؟ وهذا من مجرأة النقض على الله وعلى دينه، وعلى ملائكته، ودين ملائكته، فإن رجعوا وقالوا: إن إبليس لا يجوز أن يكون في ولاية الملائكة، إذ هي مطلعة على ما إبليس إليه صائر، قيل ويحكم ولم ذلك؟ وهل هو إلا لأنه علمت الملائكة من عند الله ما إليه صائر وبما هو له فاعل، وكيف يكون إبليس مع هذا لا في عداوة الله، لما كان الله لم يزل عالما بما إبليس له عامل، وبما هو إليه صائر؟ فدل هذا على أن الله لم يزل عدوا لإبليس، وعدوا للكافرين، وقال لإبليس: (فإنك رجيم) (¬1) ،

¬__________

(¬1) سورة ص آية رقم 77، وجاءت في المطبوعة على أنها سورة غافر آية رقم 9، وجاءت آية في سورة الحجر آية 34..

Halaman 212