489

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm
معناه: رجل صلى ركعتين من الظهر فقام إلى الثالثة قبل أن يقعد مقدار التشهد، فإنه ينظر إن استتم قائمًا يعني استوى قائمًا ثم تذكر، فإنه يمضي في صلاته ولا يعود إلى القعدة وسجد للسهو، أما لا يعود لأن القيام ركن والقعدة واجبة أو سنّة، وليس من الصواب ترك الركن لأجل الواجب أو السنّة، بخلاف القعدة الأخيرة؛ لأن ذلك فرض ورفض الشيء بمثله جائز.n
... سجود السهو؛ لأنه ترك واجبًا من واجبات الصلاة أو سنّة مضافة إلى جميع الصلاة فليزمه سجود السهو، وإن لم يستتم قائمًا فإنه يعود ويسجد للسهو.
وأصل هذا ما روي عن النبي ﵇ أنه قام من الثانية إلى الثالثة قبل أن يقعد فسبحوا له فعاد، وروي أيضًا لم يعد، ولكن سبح...... فقاموا.
ووجه التوفيق بين الحديثين: أن ما روي أنه عاد كان لم يستتم قائمًا، وما روي أنه لم يعد كان بعدما استتم قائمًا ويسجد للسهو لأنه بالتحريك للقيام غير تسليم الصلاة، فيلزمه سجود السهو.
وذكر أبو يوسف ﵀ في «الأمالي»: أنه إذا تذكر قبل أن يستتم قائمًا إن كان إلى القعود أقرب فإنه يعود ويقعد؛ لأنه كالقاعد من وجه، وإن كان إلى القيام أقرب لا يعود كما لو استتم قائمًا، ولو كان إلى القعود أقرب وعاد وقعد هل يلزمه سجود؟ حكى الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ﵀ أنه قال: لا يلزمه سجود السهو؛ لأنه إذا كان إلى السجود أقرب فكأنه لم يقم، وقال غيره: يلزمه سجود السهو؛ لأنه أخر الواجب عن وقته لما اشتغل بالقيام، فيلزمه سجود السهو، كذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ﵀ قال شمس الأئمة: ومشايخنا ﵏ استحسنوا رواية أبي يوسف.
قال: نسي فاتحة الكتاب في الركعة الأولى أو في الركعة الثانية وقرأ السورة ثم تذكر فإنه يبدأ فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يقرأ السورة هكذا ذكر في «الأصل»، وروى الحسن عن أبي يوسف رحمة الله عليهما: أنه يركع ولا يقرأ الفاتحة؛ لأن فيه بعض الفرض بعد التمام لمكان الواجب؛ لأن قراءة السورة وقعت فرضًا، وقراءة الفاتحة واجبة.
وجه ظاهر الرواية: أن باعتبار الحال هذا بعض الفريضة لأجل الفرض، فإذا قرأ الفاتحة تصير جميع القراءة فرضًا وصار كما لو تذكر السورة في الركوع فإنه يرجع إلا أن أبا يوسف ﵀: إنما يمنع تلك المسألة على قياس هذه المسألة.
في «المنتقى»: إبراهيم عن محمد ﵀: رجل تشهد في الركعتين من الظهر ثم تذكر أن عليه سجدة من صلب الصلاة، فسجدها، قال: إن كانت السجدة في الركعة الأولى لم يعد التشهد، وإن كانت من الركعة الثانية أعاد التشهد من أي ركعة كانت السجدة.

1 / 518