مثل مؤخرة رحله أو واسطة رجل ثم لا يضره مرور شيء بين يديه.
والثاني: أن السنّة فيها الفرز لما روينا من حديث بلال.
والثالث: ينبغي أن يكون مقدار طولها ذراع، لأن العبرة قدر ذراع ولم يذكر في «الأصل» قدرها عرضًا، قيل: وينبغي أن يكون في غلظ إصبع (٦٨ب١) هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ وأنه موفق لما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: يجزىء من السترة السهم، وهكذا ذكر محمد ﵀ في «السير الكبير»: قال محمد ﵀ في «السير»: بلغنا أن رسول الله ﵇ قال: «تجزىء من السترة السهم» بفتح الياء معناه يكفي، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ (البقرة: ٤٨)، قال: وطول السهم قدر ذراع وغلظه قدر إصبع، وقال ﵇: «إذا صلى أحدكم وبين يديه أجرة الرجل أو واسطة الرجل فليصلِ إليها ولا يبالي ما مر به من كل كلب أو حمار»، وأجرة الرجل وواسطته يبلغ قدر ذراع، وأما إذا كان طول السترة أقل من ذراع ففيه اختلاف المشايخ.k
قال شيخ الإسلام خواهر زاده: فعلى هذا إذا وضع قباه أو حقيبته بين يديه إن كان ارتفع قدر ذراع يصير بلا خلاف وإن كان دون ذلك يكون فيه خلافًا.
والرابع: سترة الإمام تجزىء أصحابه، فقد صح أن رسول الله ﵇ صلى إلى العنزة بالبطحاء؛ ولم يكن للقوم سترة.
والخامس: ينبغي للمصلي أن يقرب إلى السترة، قال ﵇: «من صلى إلى سترة فليدن منها» .
والسادس: ينبغي أن يجعل السترة على أحد جانبيه إما الأيمن أو الأيسر، والأفضل أن يجعلها على جانبه الأيمن، قال في «الكتاب»؛ لأن النبي ﵇ لم يصل إلى شجرة ولا إلى عمود إلا جعله على جانبه الأيمن.
والسابع: إذا تعذر غرز السترة أيضًا به الأرض أو للحجر لا يضعها بين يديه عند بعض المشايخ، وعند بعضهم؛ يضع؛ لأن الشرع كما ورد بالغرز ورد بالوضع، ولكن يضع طولًا؛ لأنه لو أمكنه الغرز غرز طولًا ففي الوضع يكون كذلك.
والثامن: لا بأس بترك السترة إذا أمن المرور ولم يواجه الطريق؛ لأن الداعي إلى السترة قد زال، وقد فصل محمد ﵀ في طريق مكة ذلك غير مرة.
والتاسع: إذا لم يكن معه خشبة أو شيء يغرز أو يضع بين يديه هل يخط خطًا