1421

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

•
Wilayah-wilayah
Uzbekistan
•
Empayar & Era
Shah Khwarazm
ما أقيمت مقام الوطء في حقّ المراجعة؛ لأنّ ذلك حقّ الزوج.
ادّعى الزوج الدخول بها وقد خلا بها، فله الرّجعة، وإن لم يكن خلا بها فلا رجعة له. وإذا قال لمعتدته: راجعتك أمس، وكذبت فالقول قوله، ولو كان ذلك بعد انقضاء العدّة، فالقول قولها؛ لأنّ في الفصل الأول. .... تملك استئنافه في الحال، فلا يتهم بالكذب، ولا كذلك في الفصل الثاني ولا يمين عليها في قول أبي حنيفة ﵀. وقال أبو يوسف ومحمّد رحمهما الله: عليها اليمين.
ولو قال لها: راجعتك فقالت مجيبة له: قد انقضت عدّتي، فالقول قول الزوج عندهما، والقول قولها عند أبي حنيفة ﵀ مع اليمين وإنّما وجبت اليمين عند أبي حنيفة ﵀، وإن كان الاستحسان لأجل النكول، والنكول بدل عند أبي حنيفة ﵀ والبدل لا يجرىء في الانقضاء؛ لأنّها أمينة في الإخبار عمّا في رحمها، والأمينة تستحلف لنفي التهمة، فإذا نكلت عن اليمين فقد حقّقت التهمة فلم يبق قولها حجة مكان التهمة، فبقي حقّ الرجعة لانعدام دليل الانقضاء، لا بسبب النكول الذي هو بدل عند أبي حنيفة ﵀، فأمّا إذ قال لها: طلقتك، فقالت مجيبة له: قد انقضت عدّتي، فقد اختلف المشايخ ﵏ فيه، منهم من قال: القول قولها عند أبي حنيفة ﵀، وعندهما: القول قول الزوج كما في تلك المسألة، ومنهم من قال: القول قولها بالاتفاق في هذه المسألة، ولا يقع الطلاق، ومنهم من قال: القول قول الزوج بالاتفاق، ويحكم بوقوع الطلاق، قال شمس الأئمة السرخسي ﵀، وهو الأصح.
إذا قال لمنكوحته: إن راجعتك فأنتِ طالق، ينصرف يمينه إلى الرجعة الحقيقيّة لا إلى العقد حتى (إن) طلّقها ثمَّ تزوجها لا تطلق ولو راجعها تطلق.
ولو قال لأجنبيّة: إن راجعتك فعبدي حرٌّ ينصرف يمينه إلى العقد؛ لأنّ في الأجنبيّة العمل بالحقيقة غير ممكن فينصرف يمينه إلى المجاز، وفي المنكوحة العمل بالحقيقة ممكن فلا ينصرف يمينه إلى المجاز.
إذا تزوّج المطلقة طلاقًا رجعيًّا يصير مراجعًا لها، وقال الصدر الشهيد ﵀ في الباب الأوّل من «واقعاته»: هو المختار؛ لأنّ العمل بحقيقة الرجوع إن لم يكن أمكن العمل بمجازه بأن يجعل مجازًا عن الرجعة. وكتبت في «المستزاد» أنَّ على قول محمّد ﵀ يصير مراجعًا، وعلى قول أبي حنيفة ﵀ لا يصير مراجعًا.
قال لمطلقته طلاقًا رجعيًّا: أنت عندي كما كنت، أو قال: أنت امرأتي، فإن نوى الرجعة يصير مراجعًا، وإن نوى في حكم الميراث وغيره أو لم تكن له نيّة لا يصير مراجعًا في هذا الموضع أيضًا.
قال لمطلقته طلاقًا رجعيًا: إن راجعتك فأنتِ طالق ثلاثًا، فانقضت عدّتها ثمَّ تزوّجها لا تطلق ولو كان الطلاق بائنًا تطلق، لأنّ في الوجه الأوّل: المحلّ يقبل حقيقة

3 / 425