1252

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm
أداؤها بتحريمتين فكانت هذه الأربعة كالركعتين في سائر التطوعات.
ولو كانت في الوتر في الشفع الأول فأتمتها لا يبطل خيارها. أما عند أبي حنيفة ﵀ فلأن الوتر واجب بمنزلة المغرب وأما عندهما فلأنهما سنة مؤكدة شرعت بتحريمة واحدة فكانت كالأربع قبل الظهر، ألا ترى أن الوتر يقضى إذا فات عن وقته بخلاف الأربع قبل الظهر.
ولو دعت بطعام في مجلس الخيار وطعمت بطل خيارها قل ذلك أو كثر، ولو شربت ماءً لا يبطل خيارها.
والفرق: أن مجلس الخيار مجلس التدبير والناس لا يأكلون عادة في مجلس الرأي والتدبير، بل يفردون للأكل مجلسًا فتصير بالأكل رافضة مجلس الرأي فكان ذلك دليل الأعراض، فأما شرب الماء في مجلس التدبير معتاد، فلا تصير بشرب الماء رافضة مجلس الرأي.
وذكر القدوري ﵀ في «شرحه»: أن الأكل اليسير لا يبطل الخيار وإذا أكلت من غير أن تدعو بطعام، لأن الأكل اليسير لا يدل على الإعراض فأما إذا دعت بطعام أو تكلمت بكلام يكون تركًا للجواب بأن أمرت وكيلها ببيع أو شراء أو أمرت أجنبيًا بذلك بطل خيارها، لأن هذه الأفعال دليل الإعراض، وإذا انبسطت أو اغتسلت أو مكنت من زوجها بطل خيارها، وإن ... أو قرأت شيئًا قليلًا لا يبطل خيارها، ولو طال ذلك يبطل خيارها.
وفي «المنتقى»: إذا قال لها أمرك بيدك فقالت: الحمد لله على عتق نسمة وهدي بدنة وحجة شكرًا لما جعلت إلي وقد طلقت نفسي فهو جائز فلا يخرج الأمر من يدها بما قالت.
وإذا قال لغيره: طلق امرأتي واحدة رجعية فطلقها واحدة بائنة، أو قال: طلقها واحدة بائنة فطلقها واحدة رجعية تقع تطليقة واحدة على حسب ما أمره الزوج ذكره في «الأصل» .
وفي «المنتقى»: إذا قال لها: طلقي نفسك واحدة بائنة إن شئت، فطلقت نفسها واحدة تملك الرجعة ولم يقع عليها شيء في قول أبي يوسف وهو قياس قول حنيفة رحمهما الله.
ولو قال لها: طلقي نفسك واحدة أملك الرجعة إن شئت وطلقت نفسها واحدة بائنة فإنه يقع عليها واحدة يملك الرجعة في قول أبي يوسف، ولا يقع شيء في قياس قول أبي حنيفة رحمهما الله.
إذا وكل رجلًا بأن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض وكان التوكيل في حالة الحيض أو في طهر جامعها فيه، وطلقها الوكيل في حالة الحيض أو في ذلك الطهر لا يقع الطلاق؛ لأنه ليس بتوكيل للحال بل وكالته مضافة إلى الطهر في الصورة الأولى، وإلى الحيض والطهر في الصورة الثانية.

3 / 256