1176

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm
الفصل الخامس والعشرون: في المسائل المتعلقة بنكاح المحلل وما يتصل به ونكاح الفضولي في طلاق المضاف والحيل في رفع اليمين في طلاق المضاف وقضاء القاضي في مسألة العجز عن النفقة وأمثالها
وأما المسائل المتعلقة بالمحلل وفي «مجموع النوازل»: المطلقة ثلاثًا إذا زوجت نفسها من غير كفء ودخل بها حلّت للزوج الأول عند زفر ﵀، وهذا الجواب عن أبي حنيفة ﵀ مستقيم على ظاهر الرواية، وأما على رواية الحسن عنه لا يستقيم؛ لأن على رواية الحسن عنه: إذا زوجت نفسها من غير كفء لا يجوز النكاح، ولا بُدّ من صحة نكاح الزوج الثاني لتحل على الزوج الأول وجماع الصبي الذي يجامع مثله والمجنون يحل للزوج الأول.k
وإن كانت المطلقة ثلاثًا صغيرة تُجامَع، فتزوجها رجل ودخل بها حلّت للزوج الأول، ولو كان الزوج الثاني عبدًا أو مدبرًا أو مكاتبًا تزوجوا بإذن المولى ودخل بها حلّت للزوج الأول؛ لأنه وُجد الدخول في نكاح صحيح. وكذلك لو كان مشلولًا فجامع. ولو كان مجبوبًا لم تحل للزوج الأول، فإن حبلت وولدت حلّت للأول عند أبي يوسف ﵀، وقال زفر ﵀ والحسن: لا تحل للأول وإن كانت النصرانية تحت مسلم طلقها ثلاثًا فتزوجت بنصراني ودخل بها حلّت للمسلم الذي طلقها ثلاثًا؛ لأنه دخول في نكاح صحيح وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا، فتزوجت بزوج آخر وطلقها الزوج الثاني ثلاثًا قبل الدخول ثم تزوجت الثالث ودخل بها حلّت للزوجين الأولين. ولو وطئها الزوج الثاني في حيض أو نفاس أو إحرام حلّت للزوج الأول لإطلاق قوله ﵇ «ويذوق من عسيلتك» . وفي «فتاوى النسفي» ﵀ سئل عن الزوج المحلل إذا كان عبدًا صغيرًا لإنسان زوجت نفسها منه وقَبِلَ عنه مولاه ومثله يجامع فدخل بها فوهبه (٢٢٥أ١) مولاه منها حتى فسد النكاح واعتدت هل تحل للزوج الأول بالنكاح قال: نعم، والأولى أن يكون حرًا بالغًا، فالجواب في الجواز عن أصحابنا ﵏ منصوص عليه، وأما الأولية أما في اشتراط البلوغ فلأن مالكًا يشترط الإنزال، وأما في اشتراط الحرية، فلأنه روي عن أبي يوسف ﵀ أن الحرة إذا زوجت نفسها من عبد لا يجوز لعدم الكفاءة فيتحرز عن خلافهما، وقد ذكرنا في أول هذا الفصل أيضًا أن على رواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀ لو زوجت نفسها من غير كفء لا تحل للزوج الأول، فيتحرز عن هذه الرواية أيضًا. وفي «القدوري»: إذا زوجت المطلقة ثلاثًا بزوج،

3 / 180