1117

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm
بساعة. وإن كان الدخول مع الخلوة لم يكن عليه إلا مهرٌ لأن الطلاق وقع بعد الدخول.
في «العيون»: إذا قال لامرأة: كلما تزوجتك فأنت طالق، فتزوجها في يوم واحد ثلاث مرات ودخل بها في كل مرّة (٢١١أ١) فهي امرأته وعليه مهران ونصف وقد وقعت تطليقتان على قياس قول أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف رحمهما الله؛ لأنه لما تزوجها أولًا وقعت تطليقة ووجب نصف مهر، فلما دخل بها وجب مهر كامل؛ لأن هذا وطىء عن شبهة في المحل ووجبت العدة، فإذا تزوجها ثانيًا وقع طلاق آخر. وهذا الطلاق بعد الدخول معنى، فإن من تزوج المعتدة وطلقها قبل الدخول بها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله يكون هذا الطلاق بعد الدخول معنى فيجب مهر كامل فصار مهران ونصف.
فإذا دخل بها فقد دخل بها وهي معتدة عن طلاق رجعي فصار مراجعًا، ولا يجب بالوطىء شيء، فإذا تزوجها ثالثًا لا يصح النكاح؛ لأنه تزوجها وهي منكوحة. ولو قال: كلما تزوجتك فأنت طالق بائن والمسألة بحالها بانت بثلاث وعليه خمس مهور ونصف مهر في قياس قولهما يخرج على الأصل الذي بينّا.
ذكر نجم الدين النسفي ﵀ تفسير العقر الواجب بالوطء في بعض المواضع حاكيًا عن القاضي الإمام الإسبيجابي ﵀: أن ينظر بكم يستأجر هذه المرأة بالوطء لو كان الاستئجار بالوطء حلالًا.
وفي «واقعات الناطفي» في آخر كتاب البيوع أن تفسيره عند أبي حنيفة ﵀ أن ينظر بكم يتزوج به مثلها وأحاله إلى اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله.
الفصل السادس عشر في النكاح الفاسد وأحكامه
إذا وقع النكاح فاسدًا وفرق القاضي بين الزوج وبين المرأة فإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها ولا عدة، وإن كان قد دخل بها فلها الأول (إن) لم يكن دخل مما سمى لها ومن مهر المثل إن كان ثمة مسمى، وإن لم يكن ثمة مسمى فلها مهر المثل بالغًا ما بلغ وتجب العدة. ويعتبر الجماع في القبل حتى يصير مستوفيًا المعقود عليه، وتعتبر العدة من حين يفرق بينهما عند علمائنا الثلاثة ﵏، ولكل واحد من الزوجين فسخ هذا النكاح بغير محضر من صاحبه عند بعض المشايخ، وعند بعضهم إن لم يدخل بها فكذلك الجواب.
وإن دخل بها فليس لواحد منهما حق الفسخ إلا بمحضر من صاحبه، كما في البيع الفاسد لكل واحد من المتعاقدين حق الفسخ بغير محضر من صاحبه قبل القبض فليس له ذلك بعد القبض.
وإن فرّق القاضي بين الزوج وامرأته بحكم فساد النكاح وكان ذلك بعد الدخول بها وجبت عليها العدة، ثم تزوجها في العدة نكاحًا صحيحًا، ثم طلقها قبل الدخول بها فلها

3 / 121