1024

Muhit Burhani

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm
خيار لواحدٍ منهم، أما إذا شرطوا الكفاءة أو أخبرهم بالكفاءة ثم ظهر أنه غير كفء كان لهم الخيار، سئل. شمس الإسلام ﵀ عن مجهول النسب هل هو كفء لامرأة معروفة النسب قال: لا والله أعلم.
الفصل السابع في الشهادة في النكاح
ولا يجوز عقد النكاح بين مسلمين بشهادة الكفار والصبيان والمجانين والعبيد والمكاتبين والمدبرين والنائمين الذين لا يسمعون كلام المتعاقدين والأصمين. ذكر فصل النائم والأصم في «نظم الزندويستي»، وذكر القاضي الإمام الإسبيجاوي ﵀: أن النكاح ينعقد بشهادة الأصمين، وذكر القاضي الإمام ركن الإسلام عن السغدي ﵀ في «شرح السير الكبير» في أبواب الأمان هكذا: أن النكاح ينعقد بشهادة الأصمين.
والمسألة في الحاصل بناءً على أن سماع الشهود كلام المتعاقدين هل هو شرط انعقاد النكاح؟ قد اختلف المشايخ فيه؛ بعضهم قالوا: ليس بشرط وإنما الشرط حضرتهما، فهذا القائل يقول بانعقاد النكاح بشهادة الأصمين، وبعضهم قالوا: هو شرط، فهذا القائل يقول: لا ينعقد النكاح بشهادة الأصمين.
ونصّ القدوري ﵀ في «كتابه» أنه لا بدّ من سماع الشهود كلام المتعاقدين، وسيأتي بعد هذا عن أبي يوسف ﵀ ما يدل عليه إن شاء الله.
وأما (سماع) الشهود كلام المتعاقدين هل هو شرط؟ فقد ذكر «البقالي» في «فتاويه»: هل الاعتبار بسماع الشهود لفظ النكاح وإن لم يعرفوا تفسيره، قال: والظاهر خلافه، وفي «البقالي» أيضًا عن محمد ﵀ فيمن زوج امرأة بحضرة هنديين لم يفهما فلا يمكنهما أن يعبرا ما سمعا لم يجز. وفي «النوازل» عن محمد ﵀ في غير هذه المسألة: إن أمكنهما أن يعبّرا ما قالوا جاز النكاح.
في «المنتقى» عن أبي يوسف ﵀: رجل تزوج امرأة وسمع أحد الشاهدين كلامهما (١٩٢أ١) ولم يسمع الشاهد الآخر؛ ثم أعادا على الذي لم يسمع؛ إن كان المجلس واحدًا جاز استحسانًا، وإن كان متفرقًا لا يجوز، قال الحاكم أبو الفضل ﵀: وقد روي من وجه آخر عن أبي يوسف ﵀: أنه لا يجوز حتى يسمعا معًا، إذ لا يوجد عند كل واحد من النكاحين إلا شاهد واحد.
وفي «فتاوى أبي الليث» ﵀ في كتاب الشهادات: تزوج بمحضر رجلين أحدهما أصم، فسمع السميع ولم يسمع الأصم حتى صاح صاحبه في أذنه أو غيره لا يجوز النكاح حتى يكون السماع معًا. وفي «نظم الزندويستي»: إذا سمع أحد الشاهدين كلام المرأة وسمع الشاهد الآخر كلام الزوج ثم أعاد العقد؛ فالذي سمع كلام الزوج في العقد الأول سمع في هذا العقد كلام المرأة لا غير، والذي سمع كلام المرأة في العقد

3 / 28