Muhayya
المهيأ في كشف أسرار الموطأ
Editor
أحمد علي
Penerbit
دار الحديث
Lokasi Penerbit
القاهرة - جمهورية مصر العربية
في طريق مكة فجأة كذا في (تقريب التهذيب) أن يرضعْن من باب الأفعال لها أي: لأجل عائشة وكلمة "لها" لم توجد في نسخة قديمة ولا في الموطأ لمالك من محله منصوب؛ لأنه مفعول أن يرضعن أحببن أي: رضيت عائشة أن يدخل عليها، أي: على عائشة ﵂ وفي (الموطأ) لمالك من الرجال فيكون بيانًا لمن وفائدة كلمة لها تخصيص هذا الحكم لعائشة لا لغيرها من أزواج النبي ﷺ كما قال وأبى سائر أزواج النبي ﷺ أي: امتنعن أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحدٌ من الناس، زاد أبو داود: حتى يرضع في المهد وقلن أي: أزواجه ﷺ لعائشة: ﵂ والله ما نرى أي: نقسم بالله ما نعلم في الحال الذي أي: الإِرضاع أمر به رسول الله ﷺ سَهْلة بنت سُهيل إلا رخصة لها أي: لسهلة بنت سهيل في رضاعة سالم وحده وهذا اليمين لغو؛ لأنه بمين في الحال كما يؤثر ما في (الموطأ) لمالك: لا والله فإن العرب يقولون أي أثناء كلامهم: لا والله ولا بالله من رسول الله ﷺ، متعلق برد منه والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أي: التي وقعت في حال الكبير أحد.
وفائدة القسم من أزواج النبي ﷺ تأكيد الإِخبار منهم بأن الرضاعة في حال الكبر لا تحرم النكاح بين الرضيع والمرضعة وقطع أطماع عائشة بأن امرأة من أزواجه ﷺ إذا أرضعت رجلًا بالغًا يدخل عليها فعلي هذا كان رأي اختيار أزواج رسول الله ﷺ في رضاعة الكبير فأجازته عائشة ومتعهن باقيهن، وفي مسلم عن ابن أبي مليكة أنه سمع هذا الحديث عن القاسم عن عائشة قال: فظلت أو قريبًا منها لا أحدث به رهبة، ثم لقيت القاسم فأخبرته قال: حدثه عني أن عائشة أخبرت به، قال أبو عمر: هذا يدل على أنه حديث تُرك قديمًا ولم يعمل به ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه، بل تلقوه على أنه مخصوص لسهلة بنت سهيل كما قاله الزرقاني.
* * *
٦٢٨ - أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه يقول: لا رضاعة إلا في المهد، ولا رضاعة إلا ما أثبت اللحم والدم.
قال محمد: لا يحرّم الرضاع إلا ما كان في الحولين، فما كان فيهما من
(٦٢٨) إسناده صحيح.
3 / 170