39

Muhalla Bi Athar

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Penerbit

دار الفكر

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Raja-raja Taifas
أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا» .
[مَسْأَلَة أَعْمَال الْعِبَادِ خَيْرهَا وَشَرّهَا كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ]
٧٢ - مَسْأَلَةٌ: وَجَمِيعُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ - خَيْرِهَا وَشَرِّهَا - كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ ﷿، وَهُوَ تَعَالَى خَالِقُ الِاخْتِيَارِ وَالْإِرَادَةِ وَالْمَعْرِفَةِ فِي نُفُوسِ عِبَادِهِ قَالَ ﷿: ﴿خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [السجدة: ٤] .
[مَسْأَلَة لَا حُجَّةَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْقَائِمَةُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ]
٧٣ - مَسْأَلَةٌ: لَا حُجَّةَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْقَائِمَةُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ. قَالَ تَعَالَى: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] .
٧٤ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا عُذْرَ لِأَحَدٍ بِمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَكُلُّ أَفْعَالِهِ تَعَالَى عَدْلٌ وَحِكْمَةٌ. لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاضِعُ كُلِّ مَوْجُودٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَهُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي لَا حَاكِمَ عَلَيْهِ وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] .
[مَسْأَلَةٌ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وكل ذَلِكَ عَقْدِ بِالْقَلْبِ]
٧٥ - مَسْأَلَةٌ: الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ شَيْءٌ وَاحِدٌ. قَالَ ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥] ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧] .
٧٦ - مَسْأَلَةٌ: كُلُّ ذَلِكَ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ. وَقَالَ ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا

1 / 59