Muhalla Bi Athar
المحلى
Editor
عبد الغفار سليمان البنداري
Penerbit
دار الفكر
Lokasi Penerbit
بيروت
[كِتَابُ التَّوْحِيدِ] [مَسْأَلَة بَيَان أَوَّل مَا يَلْزَم كُلّ أَحَد وَلَا يَصِحّ الْإِسْلَام إلَّا بِهِ]
ِ ١ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵁: أَوَّلُ مَا يَلْزَمُ كُلَّ أَحَدٍ وَلَا يَصِحُّ الْإِسْلَامُ إلَّا بِهِ أَنْ يَعْلَمَ الْمَرْءُ بِقَلْبِهِ عِلْمَ يَقِينٍ وَإِخْلَاصٍ لَا يَكُونُ لِشَيْءٍ مِنْ الشَّكِّ فِيهِ أَثَرٌ وَيَنْطِقَ بِلِسَانِهِ وَلَا بُدَّ بِأَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ نا رَوْحٌ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» .
وَقَدْ رَوَى مَعْنَى هَذَا مُسْنَدًا مُعَاذٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَجَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا وُجُوبُ عَقْدِ ذَلِكَ بِالْقَلْبِ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] . وَالْإِخْلَاصُ فِعْلُ النَّفْسِ. وَأَمَّا وُجُوبُ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ بِذَلِكَ الْمُخْرِجَةُ لِلدَّمِ وَالْمَالِ مِنْ التَّحْلِيلِ إلَى التَّحْرِيمِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَكُونُ إلَّا بِاللِّسَانِ ضَرُورَةً.
٢ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَتَفْسِيرُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إلَهُ كُلِّ شَيْءٍ دُونَهُ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ دُونَهُ. بُرْهَانُ ذَلِكَ: أَنَّ الْعَالَمَ بِكُلِّ مَا فِيهِ ذُو زَمَانٍ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْهُ قَطُّ، وَلَا يُتَوَهَّمُ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْلُوَ الْعَالَمُ عَنْ زَمَانٍ. وَمَعْنَى الزَّمَانِ هُوَ مُدَّةُ
1 / 22