235

Muhadhdhab

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام.

Genre-genre

Fikah

كتاب الإجارات

باب ما يصح من الإجارة وما لا يصح

لا تجوز إجارة بيوت مكة حرسها الله تعالى إلا أن تكون على حفظ المتاع لقول الله تعالى: ?سواء العاكف فيه والباد?[الحج:25]، ومن سبق إلى شيء من بيوتها فهو أولى به إلى أن يخرج منه وليس لمن عمر فيها إلا حق الإقامة لعمارته فإن انتقل عن البيت وخلفه غيره كان أولى به، ولا يلزم من خلفه أجرة لحق البناء والعمارة لأنه بمنزلة من بسط بساطا في المسجد فإنه يجوز الصلاة عليه والقعود ولا يلزمه رفعه.

والذي لا يجوز إجارته: مكة وما اتصل بها إلى الأعلام المنصوبة حولها من كل جانب.

ومن استأجر غيره لبناء حائط وشرط الآجر والجص من الأجير لم يصح للجهالة فيه.

وإذا استأجر ذمي من مسلم بيتا للعمل كانت الإجارة صحيحة ويفعل فيه ما يجوز، وإن استأجره ليبيع فيه خمرا أو يتخذ كنيسة في خطتهم لم تصح الإجارة.

وإذا أذن الرجل لامرأته في أن تؤاجر نفسها ظئرا لم يكن له وطئها إذا كان الحمل ينافي الرضاع بالمضرة، وإن كان لا ينافيه في مجرى العادة جاز وهو بمنزلة الأجير الخاص عندنا.

والإجارة على الخصومة صحيحة فإن أدى ما يلزم في ذلك فله المسمى ما لم تكن خصومة ضلالة.

(ح) (نحو أن يستأجر) مدة معلومة للدعوى له أو عليه بأجرة معلومة.

(ص) ولا تصح الإجارة على إخراج الماء لأنه مجهول وإنما تصح الإجارة على حفر أذرع معلومة في الطول والعرض لشيء معلوم وسواء أخرج الماء أم لا، وإن تراضوا بغير ذلك جاز، وإذا تراضى المتعاقدان بالإجارة الفاسدة لم يأثما.

Halaman 252