Kesilapan Bahasa: Jalan Ketiga ke Bahasa Fusha Baru
مغالطات لغوية: الطريق الثالث إلى فصحى جديدة
Genre-genre
إن التعليم بلغة أجنبية لا تحصل منه الفائدة المنشودة، ولا ينتج عنه توطين العلم أو تعميم نفعه.
كلوت بك
من الحقائق المقررة في العلم
15
نفسه أن التعليم المثالي ينبغي أن يكون باللغة الأم؛ اللغة التي تشكل بها العقل وصبت بها مقولات الفهم؛ وذلك لكي يكتمل الفهم والاستيعاب، والهضم والتمثل، بدقة وسهولة واقتصاد ذهني، وحتى تعمل ملكة التحليل والجدل والنقد والتساؤل في أعلى مستوى لها، وحتى يمكن إحالة المادة المدروسة إلى الكيان العضوي للمرء بما يسمح بالإضافة إليها والإبداع فيها، تقول الأستاذة ليلى الشربيني الباحثة في معهد الإحصاء في اللغويات الكمية، جامعة القاهرة: «اللغة هي نظام الترميز داخل الذاكرة، وهي التي تعطي بنية داخل الذهن البشري ، والإبداع هو إعادة تنظيم المعلومات داخل الذاكرة. نخلص من ذلك إلى أن من يملك لغته امتلاكا جيدا تتاح له فرصة الإبداع حيث هي أول من ولد في ذهنه نظاما له بنية.»
16
وقد قام عدد من خبراء منظمة اليونسكو بإعداد تقرير شامل عن قضية استخدام اللغات الوطنية في التعليم، يوصي باستخدام اللغة الأم في التعليم لأعلى مرحلة ممكنة، وشدد التقرير على ضرورة تعليم التلاميذ في المراحل المدرسية الأولى بلغتهم الوطنية؛ لأنهم يفهمون تلك اللغة ويتقنونها أكثر من غيرها. يقول د. عبد الحافظ حلمي العميد الأسبق لكلية العلوم بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية لتعريب العلوم وعضو مجمع اللغة العربية: «إن تعريب لغة العلوم في بلادنا تعليما وتثقيفا قضية بالغة الخطر، وتنبع أهميتها من الدور الجوهري الذي يؤديه العلم واللغة في حياة الأفراد والأمم. والدعوة لتعريب العلوم مطلب قومي، والدافع لذلك أمران: «ضرورات ملزمة» و«منافع مؤكدة» ويقف في سبيلهما «اعتراضات مفندة» و«تسويفات مفتعلة». ويشير د. عبد الحافظ حلمي إلى أن المشكلة في العالم العربي في المعاهد والجامعات التي ما زال العلم يدرس فيها بلغات أجنبية، وهذا يؤثر سلبيا على المستوى العلمي للطلاب فنجدهم في مواقف النقاش العلمي ملجمي اللسان ومحجمين عن السؤال والجواب، هذا في الوقت الذي نجد فيه مزايا متعددة حين نعلم أبناءنا باللغة العربية، كما تفعل أمم أخرى حين تعلم أبناءها بلغتها الأصلية، ومن هذه المزايا جعل عملية التعليم عند الطالب أقرب إلى التمثيل البيولوجي الصحيح للغذاء، ويحيل العلم جزءا من صحيح بنائه الذهني، له آثار أبقى وأقوى وأعمق، فتتجمع عنده أدوات المقدرة على التحليل والمناقشة والنقد والفهم الدقيق، وكذلك يصبح تعلم العلم عنده معرفة وثقافة، فضلا عن كونه تخصصا أو مهنة، ومن تعلم بالعربية سوف يكون قادرا على أن يعلم بالعربية ويمارس عمله ويفكر بها.»
17
وخير مثال على ما نقول: تجربة اليابان في ترجمة العلوم إلى اليابانية وتعليمها العلم بلغتها الوطنية، لقد بدأت اليابان نهضتها في القرن التاسع عشر، بعدنا بعدة عقود، واستطاعت أن تحدث طفرة صناعية كبرى خلال نصف قرن، واستطاعت بعد الحرب العالمية الثانية أن تقوم من كبوتها في زمن قياسي، ذلك أن اليابان وضعت بين أيدي عمالها وفنييها أحدث النظريات التطبيقية في الصناعة الأمريكية والأوروبية بلغتهم القومية. جاء في تقرير المجلس القومي للثقافة والفنون والآداب والإعلام 2004: «إن الموازنة بين بداية التعليم العالي والنهضة الحديثة في مصر في عهد محمد علي، وبين المحاولات التي كانت تترسم خطاها في اليابان لهي موازنة ذات مغزى عميق لمن يتدبرها، ولا شك أن العامل الأساسي الذي ساعد اليابان على أن ترقى بصناعتها في خلال نصف قرن هو أنها وضعت أحدث النظريات التطبيقية في الصناعة الأمريكية والأوروبية بين أيدي العمال والفنيين في اليابان بلغتهم القومية.»
18
Halaman tidak diketahui