على ذلك قوله: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ ٤٣] إذ هي بمنزلة الهواء في الخلاء. ورأيتهم يتهاوون في المَهْوَاةِ أي: يتساقطون بعضهم في أثر بعض، وَأَهْواهُ، أي: رفعه في الهواء وأسقطه، قال تعالى: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى [النجم/ ٥٣] .
هيأ
الْهَيْئَةُ: الحالة التي يكون عليها الشيء، محسوسة كانت أو معقولة، لكن في المحسوس أكثر. قال تعالى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [آل عمران/ ٤٩]، وَالمُهايأَةُ:
ما يَتَهَيَّأُ القوم له فيتراضون عليه على وجه التّخمين، قال تعالى: وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا
يا خال هلّا قلت إذا أعطيتها ... هيّاك هيّاك وحنواء العنق
أعطيتنيها فانيا أضراسها ... لو تعلف البيض به لم ينفلق
ولم ينسبهما.
(٢) قال الأزهري: والعرب تقول أيضا: ها، إذا أجابوا داعيا، يصلون الهاء بألف تطويلا للصوت. انظر: تهذيب اللغة ٦/ ٤٨٥.
(٣) قال ابن جني: وفيها لغة رابعة، وهي قولك للرجل: هأ بوزن هع، وللمرأة هائي، بوزن هاعي، وللاثنين والاثنتين:
هاءا، بوزن هاعا، وللمذكّرين: هاءوا، بوزن: هاعوا، وللنساء: هأن، بوزن هعن، فهذه اللغة تتصرف تصرف خف، وخافي، وخافا، وخافوا، وخفن، وهي لغة مع ما ذكرناه قليلة. انظر: سر صناعة الإعراب ١/ ٣١٩.