574

Mufradat Alfaz al-Quran

مفردات ألفاظ القرآن‌

Editor

صفوان عدنان الداودي

Penerbit

دار القلم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ

Lokasi Penerbit

الدار الشامية - دمشق بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
[آل عمران/ ١٨٣]، وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ
[البقرة/ ١٢٥] . وعَهْدُ اللهِ تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسّنّة رسله، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشّرع كالنّذور وما يجري مجراها، وعلى هذا قوله: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
[التوبة/ ٧٥]، أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
[البقرة/ ١٠٠]، وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ [الأحزاب/ ١٥] . والْمُعَاهَدُ في عرف الشّرع يختصّ بمن يدخل من الكفّار في عَهْدِ المسلمين، وكذلك ذو الْعَهْدِ، قال ﷺ: «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ» «١» وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين: عُهْدَةٌ، وقولهم: في هذا الأمر عُهْدَةٌ لما أمر به أن يستوثق منه، وللتّفقّد «٢» قيل للمطر: عَهْدٌ، وعِهَادٌ، وروضة مَعْهُودَةٌ: أصابها العِهَادُ.
عهن
العِهْنُ: الصّوف المصبوغ. قال تعالى: كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
[القارعة/ ٥]، وتخصيص العِهْنِ لما فيه من اللّون كما ذكر في قوله: فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ [الرحمن/ ٣٧]، ورمى بالكلام على عَوَاهِنِهِ «٣» أي: أورده من غير فكر ورويّة، وذلك كقولهم: أورد كلامه غير مفسّر.
عاب
العَيْبُ والعَابُ: الأمر الذي يصير به الشيء عَيْبَةً. أي: مقرّا للنّقص، وعِبْتُهُ جعلته مَعِيبًا إما بالفعل كما قال: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
[الكهف/ ٧٩]، وإما بالقول، وذلك إذا ذممته نحو قولك: عِبْتُ فلانا، والْعَيْبَةُ: ما يستر فيه الشيء، ومنه قوله ﵊:
«الأنصار كرشي وعَيْبَتِي» «٤» أي: موضع سرّي.
عوج
الْعَوْجُ: العطف عن حال الانتصاب، يقال:
عُجْتُ البعير بزمامه، وفلان ما يَعُوجُ عن شيء يهمّ به، أي: ما يرجع، والعَوَجُ يقال فيما يدرك بالبصر سهلا كالخشب المنتصب ونحوه. والعِوَجُ يقال فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرض بسيط يعرف تفاوته بالبصيرة والدّين والمعاش، قال تعالى: قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ

(١) الحديث عن عليّ عن النبيّ ﷺ: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويردّ عليهم أقصاها، وهم يد على من سواهم، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده» أخرجه أبو داود في الديات برقم ٤٥٣٠، وانظر معالم السنن ٤/ ١٦، وأخرجه النسائي في القسامة ٨/ ٢٤ وحسّنه ابن حجر في الفتح ١٢/ ٢٦٢، وأخرجه أبو يعلى.
وانظر: مجمع الزوائد ٦/ ٢٩٦.
(٢) في اللسان: تعهّد الشيء: تفقّده.
(٣) انظر: المجمل ٣/ ٦٣٤.
(٤) الحديث عن أنس عن النبي ﷺ قال: «الأنصار كرشي وعيبتي، وإنّ الناس سيكثرون ويقلّون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» أخرجه البخاري ٧/ ٩٣، ومسلم ٢٥١٠.

1 / 592