«٥» وقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحديد/ ١٧] عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد وعودٍ بعد بدء، ولذلك قال بعض المفسرين «٦»: يعني به تليين القلوب بعد قساوتها.
ويقال: أرض أريضة، أي: حسنة النبت «٧»، وتأرّض النبت: تمكّن على الأرض فكثر، وتأرّض الجدي: إذا تناول نبت الأرض، والأَرَضَة: الدودة التي تقع في الخشب من الأرض «٨»، يقال: أُرِضَتِ الخشبة فهي مأروضة.
أريك
الأريكة: حجلة على سرير، جمعها: أرائك، وتسميتها بذلك إمّا لكونها في الأرض متّخذة من أراكٍ، وهو شجرة، أو لكونها مكانا للإقامة من قولهم: أَرَكَ بالمكان أُرُوكًا «٩» .
وأصل الأروك: الإقامة على رعي الأراك، ثم تجوّز به في غيره من الإقامات.
(١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في باب السجود، وأحمد في مسنده ١/ ٢٠٦ عن العباس، وأبو داود برقم (٨٩١)، وأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، راجع عارضة الأحوذي ٤/ ٧٢. وانظر: فتح الباري ٢/ ٢٩٦.
(٢) قال ابن منظور: وتأريب الشيء: توفيره، وكلّ ما وفّر فقد أرّب، وكلّ موفّرٍ مؤرّب.