[النحل/ ٦٨]، وَما كانُوا يَعْرِشُونَ [الأعراف/ ١٣٧] . قال أبو عبيدة «٢»: يبنون، واعْتَرَشَ العنبَ: رَكَّبَ عَرْشَهُ، والعَرْشُ: شبهُ هودجٍ للمرأة شبيها في الهيئة بِعَرْشِ الكرمِ، وعَرَّشْتُ البئرَ: جعلت له عَرِيشًا. وسمّي مجلس السّلطان عَرْشًا اعتبارا بعلوّه. قال: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
[يوسف/ ١٠٠]، أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
[النمل/ ٣٨]، نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
[النمل/ ٤١]، أَهكَذا عَرْشُكِ
[النمل/ ٤٢]، وكنّي به عن العزّ والسّلطان والمملكة، قيل: فلان ثُلَّ عَرْشُهُ. وروي أنّ عمر ﵁ رؤي في المنام فقيل: ما فعل بك ربّك؟ فقال: لولا أن تداركني برحمته لَثُلَّ عَرْشِي «٣» . وعَرْشُ اللهِ: ما لا يعلمه البشر على الحقيقة إلّا بالاسم، وليس كما تذهب إليه أوهام العامّة، فإنه لو كان كذلك لكان حاملا له، تعالى عن ذلك، لا محمولا، والله تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ [فاطر/ ٤١]، وقال قوم: هو الفلك الأعلى والكرسيّ فلك الكواكب، واستدلّ بما روي عن رسول الله ﷺ: «ما السّموات السّبع والأرضون السّبع في جنب الكرسيّ إلّا كحلقة ملقاة في أرض فلاة والكرسيّ عند العَرْشِ
(١) هذا عجز بيت للصولي، وصدره:
أبا جعفر خف نبوة بعد صولة
وهو في ديوانه ص ١٦١، ومحاضرات الأدباء ١/ ١٠٩، والصداقة والصديق ص ٣٥، والممتع للقيرواني ص ٢٤٩. [.....]