كقوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ... الآية [التوبة/ ٣٠]، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، لقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [الحج/ ١٧]، أفرد الْمُشْرِكِينَ عن اليهود والنّصارى.
شرى
الشِّرَاءُ والبيع يتلازمان، فَالْمُشْتَرِي دافع الثّمن، وآخذ المثمن، والبائع دافع المثمن، وآخذ الثّمن. هذا إذا كانت المبايعة والْمُشَارَاةُ بناضّ وسلعة، فأمّا إذا كانت بيع سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كلّ واحد منهما مُشْتَرِيًا وبائعا، ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشّراء يستعمل كلّ واحد منهما في موضع الآخر. وشَرَيْتُ بمعنى بعت أكثر، وابتعت بمعنى اشْتَرَيْتُ أكثر، قال الله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
[يوسف/ ٢٠]، أي: باعوه، وكذلك قوله:
يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
[النساء/ ٧٤]، وتجوّز بالشّراء والاشتراء في كلّ ما يحصل به شيء، نحو: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ