106

Mufradat Quran

مفردات القرآن للفراهي

Penyiasat

د/ محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

Genre-genre

في ألفاظ القرآن (١) من الألفاظ ما غيروا معناه لخطأ في الرأي مثل كلمة "الذكر" و"الحكمة" (١) قال بعض المحدثين: إن "الذكر" هو الحديث (٢)، وقال بعض الشيعة: إن "الذكر" هو النبي ﷺ. وأرادوا بذلك تأويل آية ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٣) حسب رأيهم. (٢) تبديل معاني الألفاظ العامة صعب جدًا، وقد حُفِظ لسانُ العرب.

(١) انظر كلمة "الحكمة" في ص ١٧٢. (٢) وانظر فاتحة نظام القرآن: ٣٢. وممن صرّح بذلك ابن حزم في الإحكام ومن كلامه: "فإن قال قائل: إنّما عنى تعالى بذلك القرآنَ وحده، فهو الذي ضمن تعالى حفظه، لا سائر الوحي الذي ليس قرآنًا. قلنا له: هذه دعوة كاذبة مجردة من البرهان، وتخصيص للذكر بلا دليل ... والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه ﷺ من قرآن أو من سنّة .. " (١: ١٣٥ - ١٣٦). وقد فُسّر "الذكر" في آية أخرى بالحديث. وهي قوله تعالى في سورة الأنبياء، الآية: ٢ ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ انظر الخازن ٣: ٢٥٤. (٣) سورة الحجر، الآية: ٩. ذكر الفراء بلفظ "يقال: إن الهاء في قوله ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ لمحمد ﷺ (معاني القرآن ٢: ٨٥). ونقله الطوسي في التبيان ٦: ٣٢٠. وقد فسروا "الذكر" بالنبي في آية أخرى وهي ﴿قد أنزل الله إليكم ذكرًا * رسولًا﴾ [سورة الطلاق، الآية: ١٠]. كما ذكر المؤلف في كتابه آصول التأويل: ٦٤ فقال: "وكذلك أخطأ الأشعريون والشيعة وبعض أهل الحديث في تأويل كلمة "الذكر" في قوله تعالى ﴿ذكرًا * رسولًا﴾ وكذلك في معنى "الحكمة" لما أرادوا تعظيم الحديث". وقال المؤلف في تعليقه على نسخته من الإبانة: ٤٢ "أخطأ فيما زعم أن الذكر من أسماء النبي". وفسَّر بعضهم "الذكر" بالنبي في سورة الأنبياء، الآية: ٢. انظر الدامغاني: ١٨٠. وانظر الإتقان ٢: ١٥٣ - ١٥٤ ونزهة الأعين النواظر ١: ١٨٩.

1 / 113