402

Pemahaman Terhadap Apa yang Sulit dari Ringkasan Kitab Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Penerbit

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

[١٤٢] وَعَن أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِخَمسِ
ــ
فأما العقل فلو كان عرضًا أو جسمًا، لجاز عليه ما يجوز عليهما، ويلزم تغيّره وحدثُه. وأما النقل فقوله تعالى: لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ولو كان جسمًا أو عرضًا لكان كل شيء منهما مماثلًا له.
وقول هذا (١) القائل: جسم لا كالأجسام، أو نور لا كالأنوار متناقض، فإن قوله: جسم أو نور، حاكم عليه بحقيقة ذلك، وقوله: لا كالأجسام يعني لما أثبته من الجسمية والنورية، وذلك متناقض، فإن أراد أنه يساوي الأجسام من حيث الجسمية ومفارق لها من حيث وصفٌ آخر ينفرد به، لزمت تلك المحالات من حيث الجسمية، ولم يتخلص منها بذكر ذلك الوصف الخاص؛ إذ الأعمّ من الأوصاف تلزمه أحكام من حيث هو لا تلزم الأخصّ كالحيوانية والنطقية، وتتميم هذا في علم الكلام.
و(قول ابن عباس: أنه ﵊ رآه بفؤاده مرتين) الفؤاد: القلب. ولا يريد بالرؤية هنا: العلم، فإنه ﵊ (٢) كان عالِمًا بالله على الدوام، وإنما أراد أن الرؤية التي تخلق في العين خلقت للنبي ﷺ في القلب. وهذا على ما يقوله أئمتنا: إن الرؤية لا يُشترط لها محل مخصوص عقلا، بل يجوز أن يخلق في أي محل كان، وإنما العادة جارية بخلقها في العين. وقول ابن عباس هذا خلاف ما حكيناه عنه من أنه رآه بعينه.
ولا يبعد الجمع بينهما في مذهبه، فيقول: إنه رآه بقلبه وعينه. فأما اسم الله تعالى: النور، فمعناه أنه هادٍ من ظلمات الجهالات، كما أن النور المحسوس هادٍ في محسوس الظلمات. وقيل: معناه أنه منوّر السماوات والأرض وخالق الأنوار فيهما.

(١) من (ل).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).

1 / 408