1094

Pemahaman Terhadap Apa yang Sulit dari Ringkasan Kitab Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Penerbit

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

رواه أحمد (٢/ ٤٦٠)، والبخاري (٨٨١)، ومسلم (٨٥٠)، وأبو داود (٣٥١)، والترمذي (٤٩٩)، والنسائي (٣/ ٩٧ - ٩٩)، وابن ماجه (١٠٩٢).
ــ
وأول العشي: زوال الشمس، وهو أوّل وقت أمرنا الله فيه بالسعي إلى الجمعة؛ لأنه تعالى قد قال: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا﴾ وهذا النداء هو الذي يحصل به الإعلام بدخول الوقت، وبعده يخرج الإمام فيجلس على المنبر، ويؤذن الأذان الثاني، وفائدته: الإعلام بحضور الخطبة، وعند هذا الأذان تطوي الملائكة صحف المبكِّرين، ويستمعون الذكر، كما جاء في حديث أبي هريرة، ولذلك قال العراقيون من أصحابنا: للجمعة أذانان: عند الزوال، وعند جلوس الإمام على المنبر. وهذه الساعات المذكورة في هذا الحديث هي مراتب أوقات الرائحين إلى الجمعة، من أول وقت الزوال إلى أن يجلس الإمام على المنبر ويؤذن الأذان الثاني، وليست عبارة عن الساعات التعديلية التي النهار منها: اثنتي عشرة ساعة، وهذا الذي ذكرناه هو مذهب مالك، وخالفه في ذلك الشافعي. وأكثر العلماء وابن حبيب من أصحابنا قالوا: هذه الساعات المذكورات في هذا الحديث هي المعروفة عند المعدِّلين، وعلى هذا الخلاف انبنى الخلاف في الأفضل: هل البكور إليها من أوّل ساعات النهار إلى الزوال؟ أو الأفضل البكور في أول الزوال إلى أن يجلس الإمام على المنبر؟ واحتجَّ لمالك بثلاثة أوجه:
أحدها: التمسك بلفظ: الرواح، كما تقدم. ولئن سُلِّم أنه يُقال على المشي مطلقًا؛ فعلى خلاف الأصل، وهو مجاز. ولا يُعارضُ هذا بما في حديث الآخر من قوله: المهجِّر إلى الجمعة (١)، فيقال: إنه من الهاجرة، وذلك قبل

(١) رواه أحمد (٢/ ٢٣٩ و٢٥٩)، والنسائي (٣/ ٩٨) من حديث أبي هريرة.

2 / 485