1031

Pemahaman Terhadap Apa yang Sulit dari Ringkasan Kitab Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Penerbit

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

لِشَيءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوتِ، يَتَغَنَّى بِالقُرآنِ يَجهَرُ بِهِ.
ــ
منها: أن كيفية قراءة القرآن قد بلغتنا متواترة عن كافة المشايخ جيلا فجيلا إلى العصر الكريم؛ إلى رسول الله ﷺ، وليس فيها تلحين ولا تطريب، مع كثرة المتعمِّقين والمتنطِّعين في مخارج الحروف، وفي المدِّ، والإدغام، والإظهار، وغير ذلك من كيفية القراءات، وهذا قاطع.
ومنها: أن النبي ﷺ قد قال: لست من ددٍ ولا الدَّدُ مني (١)، والدَّدُ: هو اللعب، واللهو، ومعنى ذلك: أن اللعب لا يليق بأحواله، فكيف بقرآنه وقراءته؟ !
ومنها: أنّ التطريب والترجيع يؤدي إلى الزيادة في القرآن، والنقص منه، وهما ممنوعان، فالمؤدِّي إليهما ممنوع؛ وبيانه: أن التطريب، والتلحين يحتاج من ضروراته أن يمد في غير موضع المدّ، وينقص؛ مراعاة للوزن؛ كما هو معلوم عند أهله.
ومنها: أنه يؤدي إلى تشبيه القرآن بالشعر، وقد نزهه الله عن الشعر وأحواله، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَولِ شَاعِرٍ﴾
وقد تأوّل من منع من تلحين القرآن، قوله ﷺ: يتغنى به. وقوله: ليس منا من لم يتغن بالقرآن؛ على تأويلات:
أحدها: أن معناه أنه يستغني به، يقال: تغنّيت، وتغانيت، بمعنى: استغنيت، قاله سفيان.
وثانيها: أن معناه يجعله مكان الغناء، وبدلا منه، فيستديم تلاوته، ويستطيبه كما يستطيب الغناء.

(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢١٧).

2 / 422