1007

Pemahaman Terhadap Apa yang Sulit dari Ringkasan Kitab Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Penerbit

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

أَنتَ الحَقُّ، وَوَعدُكَ الحَقُّ، وَقَولُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ،
ــ
والربُّ أيضًا: السِّيِّد، فيكون معناه: أنه سيد من في السماوات والأرض.
والرب: المالك؛ أي: هو مالكهما ومالك من فيهما.
وقوله: أنت الحق؛ أي: الواجب الوجود، وأصله من: حق الشيء؛ إذا ثبت ووجب، ومنه: ﴿أَفَمَن حَقَّ عَلَيهِ كَلِمَةُ العَذَابِ﴾ وَلَكِن حَقَّ القَولُ مِنِّي؛ أي: ثبت ووجب، وهذا الوصف لله تعالى بالحقيقة والخصوصية لا ينبغي لغيره؛ إذ وجوده لنفسه، فلم يسبقه عدم، ولا يلحقه عدم، وما عداه مما يقال عليه هذا الاسم مسبوق بعدم، ويجوز عليه لحاق العدم، ووجوده من موجده لا من نفسه، وباعتبار هذا المعنى كان أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل (١) ... . . . . . . . . . . . . . . . ."
وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلا وَجهَهُ لَهُ الحُكمُ وَإِلَيهِ تُرجَعُونَ﴾ ولقاؤنا الله تعالى عبارة عن مآل حالنا بالنسبة إلى جزائنا على أعمالنا في الدار الآخرة، والساعة: يوم القيامة، وأصله القطعة من الزمان، لكن لما لم يكن هناك كواكب تقدر بها الأزمان؛ سُمِّيت بذلك، والله أعلم.
وإطلاق اسم الحق على هذه الأمور كلها؛ معناه: أنها لا بد من كونها، وأنها مما ينبغي أن يصدق بها، وتكرار الحق في تلك المواضع على جهة التأكيد والتفخيم والتعظيم لها.

(١) وتتمته: وكل نعيم لا محالة زائل. والحديث رواه البخاري في المناقب (٣٨٤١).

2 / 398