509

Mudhish

المدهش

Editor

الدكتور مروان قباني

Penerbit

دار الكتب العلمية-بيروت

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
بَينا محب الدُّنْيَا فِي اختيال ومرح وَكلما جَاءَ بَابا من أَبْوَابهَا فتح وَكلما عانى أمرا من أمرهَا صلح فَبينا هُوَ لذاته يُدِير الْقدح قدح زناد الْعُمر فِي حراق الْقدح فَمن يسْتَدرك مَا فَاتَ وَمن يداوي مَا جرح
(بَيْنَمَا الْمَرْء غافل إِذا أَتَاهُ ... من يَد الْمَوْت سالب لَا يصد)
(فتأهب لمَاله كل نفس ... عرضة الْأسر إِنَّمَا الْأَمر جد)
إِلَى كم تَعْصِي وتتمرد وأقبح من قبحك أَنَّك تتعمد يَا ردي الْعَزْم يَا سيء الْمَقْصد يَا نقي الثَّوْب وَالْقلب أسود مَا هَذَا الأمل وَلست بمخلد يَا مَسْتُورا على الْقَبِيح أم تجحد أما الطَّرِيق طَوِيلَة فَمَتَى تتزود تخلص من اسر الْهوى فَإنَّك مُقَيّد أتشتري لَذَّة سَاعَة بِعَذَاب سرمد
(سَبِيلك فِي الدُّنْيَا سَبِيل مُسَافر ... وَلَا بُد من زَاد لكل مُسَافر)
(وَلَا بُد للْإنْسَان من حمل عدَّة ... وَلَا سِيمَا إِن خيف صولة قاهر)
يَا مدمن الذُّنُوب مُنْذُ كَانَ غُلَاما علام عولت قل لي علاما أتأمن مأتى من أَتَى حَرَامًا قد ترى مَا حل بهم إِلَيْك قد ترامى أَيْن المجتمعون على خمورهم والندامى كل الْقَوْم فِي قُبُورهم ندامى أما مَا جرى على العصاة يَكْفِي اماما لقد ضيعنا حَدِيثا طَويلا وكلاما مَا أرى إِلَّا دَاء عقاما
(يَا لَيْت شعري مَا ادخرت ... ليَوْم بؤسك وافتقارك)
(فلتنزلن بمنزل ... تحْتَاج فِيهِ إِلَى إدخارك)
(أفنيت عمرك باغترارك ... ومناك فِيهِ بانتظارك)
(ونسيت مَا لَا بُد مِنْهُ ... وَكَانَ أولى بادكارك)
(وَلَو اعْتبرت بِمَا ترى ... لكفاك علما باعتبارك)
(لَك سَاعَة تَأْتِيك من ... سَاعَات ليلك أَو نهارك)
(فَتَصِير محتضرا بهَا ... فتهي من قبل احتضارك)
(من قبل أَن تقلي وتقصي ... ثمَّ تخرج من دِيَارك)
(من قبل أَن يتثاقل ... الزوار عَنْك وَعَن مزارك)

1 / 522