Mudhish
المدهش
Editor
الدكتور مروان قباني
Penerbit
دار الكتب العلمية-بيروت
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
Lokasi Penerbit
لبنان
اجْمَعُوا لي عزائم قَوِيَّة تشابه زبر الْحَدِيد وتفكروا فِي خطاياكم لتثور صعداء الأسف فَلَا أحتاج أَن أَقُول ﴿انفخوا﴾ شيدوا بُنيان العزائم بهجر المألوف ليستحجر الْبناء فنستغني أَن نفرغ عَلَيْهِ قطرا هَكَذَا بِنَاء الْأَوْلِيَاء قبلكُمْ فجَاء الْأَعْدَاء ﴿فَمَا اسطاعوا أَن يظهروه﴾
(لَيْسَ عزما مَا مرض الْمَرْء فِيهِ ... لَيْسَ هما مَا عَاق عَنهُ الظلام)
الْجد الْجد فَمَا تحْتَمل الطَّرِيق الفتور ضَاقَتْ أَيَّام الْمَوْسِم فجعجعوا بِالْإِبِلِ كَذَا أسيد الضَّبِّيّ إِذا عوتب فِي كَثْرَة بكائه يَقُول كَيفَ لَا أبْكِي وَأَنا أَمُوت غَدا وَالله لَا أبكين فَإِن أدْركْت بالبكاء خيرا فَمن من الله عَليّ وَإِن كَانَت الْأُخْرَى فَمَا بُكَائِي فِي جنب مَا أَلْقَاهُ كَانَت عابدة لَا تنام من اللَّيْل إِلَّا يَسِيرا فوتبت فِي ذَلِك فَقَالَت كفى بطول الرقدة فِي الْقُبُور رقادا
(أَيهَا العذال لَا تعذلوا ... إِنَّمَا العذل لمن يقبل)
(وَأرى ليلِي لَا يَنْقَضِي ... طَال ليلِي والهوى أطول)
تزوج رَبَاح الْقَيْسِي امْرَأَة فرأته نَائِما طول اللَّيْل فَقَالَت لَيْت شعري من غرني بك يَا رَبَاح
(يَا عقيق الْحمى حمى الله مغناك ... وروى ثراك من مزن دمع)
(من لصب يشوقه لامح الْبَرْق ... فيرتاح قلبه للجزع)
(يَا خليلي مَا أَنْت لي بخليل ... ورفيق إِن لم تقف بِالربعِ)
هَذِه طريقهم فَأَيْنَ السالك هَذِه صفاتهم فَأَيْنَ الطَّالِب
(هذي الْمنَازل والعقيق ... فَأَيْنَ سلمى والخيام)
(لم يبْق مذ صاحوا النَّوَى ... لميتم فِيهَا مقَام)
1 / 429