260MudhishالمدهشIbn al-Jawzi - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorالدكتور مروان قبانيPenerbitدار الكتب العلمية-بيروتEdisiالثانيةTahun Penerbitan١٤٠٥هـ - ١٩٨٥مLokasi PenerbitلبنانGenre-genreSufism and ConductLiterature and Criticism•Wilayah-wilayahIraq•Empayar & EraAbbasiyahمن كف شعير يرَاهُ الدُّنْيَا كلهَا كجناح بعوضة فَمَا نِسْبَة مصر إِلَيْهَا صبي الْفَهم يشْغلهُ لون الصدفة والمتيقظ يرى الدرة يَا هَذَا إِذا لاحت لَك شَهْوَة فقف متدبرا عواقبها وَقد بردت حرارة الْهوى فَبين النجَاة والهلاك فوَاق وَاعجَبا أنفقت المَال الْمَسْرُوق وَبَقِي الْقطع(أبْكِي زللي واشتكي آثامي ... فِي سفك دمي تقدّمت أقدامي)(مَا ابصرت إِلَّا والبلا قدامي ... مَا أسْرع مَا أصَاب قلبِي الرَّامِي)ضرّ وَالله التَّخْلِيط آدم ونفعت الحمية يُوسُف ملك هَوَاهُ فَملك زليخا أمرضها حبه فَأَرَادَتْ تنَاول مقصودها فِي زمَان الحمية فصاح لِسَان طبه ﴿معَاذ الله﴾ فخلطت فِي بحران الْمَرَض ﴿مَا جَزَاء من أَرَادَ بأهلك سوءا إِلَّا أَن يسجن﴾ فَلَمَّا صَحَّ الذِّهْن قَالَت ﴿الْآن حصحص الْحق﴾ لما نظر يُوسُف فِي عواقب الذَّنب وَنِهَايَة الصَّبْر فَكف الْكَفّ اطلع بتعليم التَّأْوِيل على عواقب الرُّؤْيَا دخل الْيَوْم مُوسَى وعظى إِلَى مَدِينَة مَدين قَلْبك فَوجدَ فِيهَا رجلَيْنِ يقتتلان الْقلب والهوى فاستغاثه الَّذِي من شيعته وَهُوَ الْقلب على الَّذِي من عدوه وَهُوَ الْهوى فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ فَكَانَ قتل الْهوى سَببا لِلْخُرُوجِ من قصر مصر الْغَفْلَة إِلَى شعب شُعَيْب الْيَقَظَة فَالْآن يناديك لِسَان الْمُعَامَلَة هَل لَك فِي بُلُوغ عرضك على أَن تَأْجُرنِي فَإِن وفيت انقلبت إِلَى لذاتك مَسْرُورا واسترجح لَك التكليم على طور الْجنَّة فَإِن صَحِبت فِرْعَوْن الْهوى غرقت بعبورك يَوْم أَلِيم1 / 273SalinKongsiTanya AI