Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Penerbit
دار الغد الجديد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1328 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Fiqh for Non-Affiliates and its Principles
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn Saalih al-Uthaymeenمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Penerbit
دار الغد الجديد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1328 AH
Lokasi Penerbit
مصر
شريكه قد باع وهذا في الظهر، قال: إذا أتي العصر ودخلت السوق أخبرت المشتري بأني مشفع فدخل وأخبره فإن الشفعة على هذه الصورة تسقط؛ لأنها تجب فورًا حتى لو علم وهو يأكل أو يشرب فلابد من أن يشفع مباشرة أو يشهد على ذلك بدون تأخير ودليل من قال بذلك أنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: ((الشفعة كحل العقال))(١) وهذا يضرب مثلاً للأمر الفوري السريع، واستدلوا بتعليل وهو أن تأخيرها يكون فيه ضرر على المشتري، لأنه يبقى في هذه المدة معلقًا لا يعلم هل سيستمر في هذا الملك أو لا يستمر فلا يمكن أن نلحق الضرر بالغير من أجل دفع ضرر متوقع لغيره.
ولكن الراجح في هذه المسألة هو أنها ليست على الفور، لكنه لا يجوز التأخير أي أن الشفيع يطالب فيقال: إما أن تشفع أو تدع، لكنه يمهل للشيء الذي لابد منه كما لو قال: أمهلوني حتى أرى هل عندي دراهم أدفعها أو للاستشارة أو الاستخارة فإنه يمهل. أما إذا تأخر لمدة طويلة شهرين أو ثلاثة فهذا لا يمكنه إما أن نقول: إنها فورًا فهذا لا دليل عليه ولكن الصواب أنها على التراخي ما لم يضر بالمشتري.
والدليل على أنها على التراخي: أن نقول: إن الشفعة حق له أثبتها الشارع، والحق لا يمكن أن يسقط إلا بإسقاط صاحبه أو بضرر على غيره أما إذا كان صاحبها لم يسقطها والمشتري ليس عليه ضرر والمسألة مهلت ساعة أو ساعتين أو يوما أو يومين فإنه لا بأس.
وقد أجاب أصحاب هذا القول على أدلة أصحاب القول الأول بما يلي:
الحديث الذي استدلوا به ضعيف لا يثبت عن النبي ﷺ أما الإجابة عن التعليل فنحن نلتزم بأن التأخير إذا تضمن ضررًا على المشتري؛ فإنه ممنوع ونقول للشريك: إما أن تشفع أو لا حق لك، ويجب علينا أن نربط الحكم بالعلة ونقول: إنه إذا كان في التأخير ضرر على المشتري منع وإذا لم يكن فيه ضرر فهذا حقه، ولا يمكن إسقاطه لمجرد أنه تأخر ساعة أو ما شابهها.
(١) رواه ابن ماجه (٢٥٠٠) ((وفي سنده محمد بن عبد الرحمن البيلماني قال فيه ابن عدي: كل ما يرويه البيلماني فالبلاء فيه منه، وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان، وقال: حدث عن أبيه نسخة كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به ولا أذكره إلا على وجه التعجب))، قاله البوصيري في الزوائد، نقلاً عن حاشية السندي: والحديث من رواية محمد بن الحارث عن البيلماني، فاجتمع الضعيفان. وقال الألباني رحمه الله: ضعيف جداً، وانظر الإرواء (١٥٤٢).
271