Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Penerbit
دار الغد الجديد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1328 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Fiqh for Non-Affiliates and its Principles
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn Saalih al-Uthaymeenمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Penerbit
دار الغد الجديد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1328 AH
Lokasi Penerbit
مصر
ولو كان الإحصار بالمرض مقيدًا لم يكن الاشتراط لازمًا.
نجيب على هذا: أن الحصر بالمرض إنما يكون طارئًا على النسك وحديث ضباعة يبين أن مرضها سابق النسك. والثاني: أن الفائدة من الاشتراط أن الإنسان يخرج من النسك إذا أحصر بدون الهدي، ولو أحصر ولم يشترط وجب عليه الهدي والحلق أو التقصير، أما المشترط فلا هدي ولا حلق أو تقصير يجب عليه. وعلى هذا يكون الرأي الراجح هو: أن الإحصار يكون بعدو أو بغيره.
قال بعض العلماء: إنه يجب على المحصر القضاء، ولو كان ما أحصر عنه تطوعًا؛ لأنه شرع في نسكه ولزمه إتمامه، والرسول ﷺ اعتمر في العام التالي لعام الحديبية، وسميت هذه العمرة عمرة القضاء. دل ذلك على وجوب القضاء على المحصر.
قال بعض العلماء: إنه لا يلزم القضاء إذا لم يكن هذا النسك فريضة؛ لأننا إذا ألزمناه القضاء نكون قد ألزمناه بنسكين، ولقد قال الرسول ﷺ: ((الحج مرة فما زاد فهو تطوع))(١) فإن ظاهر القرآن عدم الوجوب فلقد قال: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ولم يورد قضاء، ولو كان واجبًا لبينه في القرآن.
وقد أجابوا عن تسمية عمرة النبي ﷺ بعمرة القضاء، أن القضاء هنا ليس المراد به القضاء الاصطلاحي عند الفقهاء، ولكن المراد بالقضاء: المقاضاة، أي: المصالحة التي وقعت بين المشركين والرسول ﷺ، ولقد كتب الرسول ﷺ فيها ((هذا ما قاضى عليه محمد ابن عبد الله)) وكثير من الذين كانوا مع النبي ﷺ في غزوة الحديبية تخلفوا عنه في عمرة القضاء، وهذا يدل على عدم وجوب القضاء على من أحصر، ولو كان واجبًا لأمرهم الرسول ﷺ بالعمرة، وهذا هو الراجح من هذه المسألة.
يجب على المحصر أن يذبح هديًا لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] إذا لم يجد الهدي لفقره، أو لسبب غير ذلك؛ فلقد قال الفقهاء: يجب عليه أن يصوم عشرة أيام قياسًا على دم المتمتع لقوله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] وعلى هذا يجب على المحصر الصيام مثل المتمتع، ثم يحل بعد الصيام، ولكن هذا القول ضعيف؛ لأنه قياس لا اعتبار له.
(١) صحيح: تقدم.
126