417

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Penerbit

دار الغد الجديد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

مصر

إذا حاضت المرأة وركبها على أهبة السير، وهي لم تطف طواف الإفاضة؛ فيجب عليهم أن ينتظروها لقوله ﷺ: ((أحابستنا هي؟)) أو ينتظرها وليها أي المحرم؛ فإذا لم يستطع وليها البقاء معها؛ في هذه الحال:

قال بعض العلماء: إنها تعتبر محصرة فتتحلل وتذبح الهدي ويعتبر حجها ناقصًا وتحج من العام التالي، وقد تحج في العام التالي ويحصل معها ما حصل معها في الحج الأول من الحيض ثم تتحلل كالمحصرة، ثم ترجع إلى بلدها وتحج من العام القادم.

وقيل: إنها ترجع وقد بقي عليها التحلل الثاني؛ فإن كانت ذات زوج لم يقربها زوجها حتى تقدم على البيت وتطوف به وإن لم تكن ذات زوج لا تتزوج حتى تقدم على البيت وتطوف به.

والقول الثالث في المسألة: أنها تتلجم بشيء لأجل أن لا تلوث المسجد بالدم، ثم تطوف طواف الإفاضة ولا تصلي؛ لأن الصلاة ليست واجبة.

والمسألة فيها أكثر من ثلاثة أقوال، ولكن أقربها للصواب هو القول الثالث لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وكذلك كما ذكر سابقًا أن الطهارة بالطواف ليست بشرط وإنما منعت الحائض؛ لأنها تمكث في المسجد، والمكث غير جائز لها.

أما إذا تمكن وليها أن يرجع بها بعد أن يذهب إلى بلده وتطهر، فبعد ذلك يمكن أن يرجع بها إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة، فهذا أفضل.

واجبات الحج:

١ - أن يكون الإحرام من الميقات: فمن مر بالمواقيت - سبق ذكرها وهي خمسة - وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه أن يحرم منها، الدليل على ذلك: حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة ... ))(١) قوله: ((يهل)) خبر بمعنى الأمر، والخبر بمعنى الأمر يأتي أحيانًا كما في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلِّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وهذا خبر بمعنى الأمر، وتحويل الأمر إلى صيغة الخبر من باب المبالغة في الإلزام به كأنه صار واقعًا لازمًا يعبر عنه بالخبر بدون الأمر.

(١) متفق عليه: تقدم.

115