949

الاثبات اى المسند كالحياة في قولك «احيا الله زيدا» والشيب في قولك «اشاب الله رأسي» اثابت هو على الحقيقة ام قد عدل به اى بالمسند عنها اى عن الحقيقة واذا مثل لك دخول المجاز على الجملة من الطريقين عرفت اثباتها على الحقيقة منها ، اى عرفت الاسناد الحقيقي من الجملة.

فمثال ما دخله المجاز من جهة الاثبات دون المثبت قوله :

وشيب ايام الفراق مفارقى

وانشرن نفسى فوق حيث تكون

وقوله :

اشاب الصغير وافنى الكبير

كر الغداة ومر العشى

المجاز واقع في اثبات الشيب فعلا للأيام ولكر الليالى ، اى في اسناد الشيب الى الأيام والى كر الليالى ، وهو اى الاثبات ازيل عن موضعه الذي ينبغى ان يكون فيه ، لأن من حق هذا الاثبات اعنى اثبات الشيب فعلا ان لا يكون الا مع اسماء الله تعالى ، فليس يصح وجود الشيب فعلا لغير القديم سبحانه ، وقد وجه في البيتين كما ترى الى الأيام والليالى ، واما المثبت فلم يقع فيه مجاز لأنه الشيب وهو موجود كما ترى.

وهكذا إذا قلت «سرنى الخبر» و «سرني لقاؤك» فالمجاز في الاثبات اى في الاسناد دون المثبت اى دون المسند لأن المثبت هو السرور وهو حاصل على حقيقته.

ومثال ما دخل المجاز في مثبته اى في مسنده دون اثباته قوله عز وجل ( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) وذاك ان المعنى والله اعلم على ان جعل العلم والهدى

Halaman 369