757

عنقريب ، فلو عبر بالأحوال لزم اضافة الشيء الى نفسه ، وهي ممنوعة الا بتأويل اذا ورد كما قال ابن مالك :

ولا يضاف اسم لما به اتحد

معنى واول موهما اذا ورد

والتأويل تكلف زائد غير محتاج اليه فتأمل.

(السادس الانشاء ، السابع الفصل والوصل ، الثامن الايجاز والاطناب والمساواة) وانما عطف هنا وفيما قبله بالواو المفيدة للجمع اشارة الى انه باب واحد.

(و) لما ادعي في المقام الانحصار والانحصار لا بد فيه من وجه قال : (انما انحصر فيها) اى في الأبواب الثمانية (لأن الكلام إما خبر او انشاء) ولا ثالث لهما.

قال الغزالى في معيار العلم في فن المنطق : اعلم ان المعانى اذا ركبت حصل منها اصناف كالاستفهام والالتماس والتمنى والترجى والتعجب والخبر ، وغرضنا من جملة ذلك الصف الأخير وهو الخبر ، لأن مطلبنا البراهين المرشدة الى العلوم ، وهي نوع من القياس المركب من المقدمات التي كل مقدمة منها خبر واحد يسمى قضية ، والخبر هو الذي يقال لقائله انه صادق او كاذب فيه بالذات لا بالعرض وبه يحصل الاحتراز عن سائر الأقسام. اذ المستفهم عما يعلمه قد يقال له لا تكذب ، فانه يعرض به الى التباس الأمر عليه ، وكذلك من يقول «يا زيد» ويريد غيره ، لأنه يعتقد ان زيدا في الدار ، فاذا قيل له لا تكذب لم يكن ذلك تكذيبا في النداء بل في خبر اندرج تحت النداء ضمنا انتهى. وليكن هذا على ذكر منك لأنه يفيدك في التنبه الآتي ايضا.

وانما انحصر الكلام في الخبر والانشاء (لأنه) اي الكلام ، وقوله

Halaman 177