1648

واما اذا لم تكن الجملة الحالية في حكم المفرد وذلك كالتى صدرت بضمير صاحب الحال فانها لا يمكن ادخالها في حين العامل ادخالا تكون فى حكم المفرد في ان لا يستانف لها اثبات فانك اذا قلت جاء زيد وهو يسرع او وهو مسرع لم تستطع ان تدعى ان السرعة لم تستانف لها اثبات زائدة على اثبات المجيىء لانك اعدت المسند اليه بذكر ضميره المنفصل الذي هو بمنزلة اعادة لفظه صريحا فقولك وهو يسرع بمنزلة زيد يسرع واعادة لفظة انما تكون لقصد استيناف اثبات حديث اي خبر عنه اذ لو لم تقصد ذلك الاستيناف لوجب ان تقول مسرعا او يسرع بدون الواو لان المضارع كاسم الفاعل فانه من اول الامر يكون داخلا في حين العامل من حيث الاثبات فلو جئت بالواو كنت قد تركت الواو بمضيعة وجعلته لغوا في البين لان القصد حينئذ الى نفس الحال فليس لها اثبات زائد على اثبات.

فتحصل من مجموع ما ذكرنا ان الجملة الاسمية لقصد الاستيناف والاستيناف مقتضاه الانفصال عما قبله والانفصال فيه يستدعى اذا جعلتها حالا ربطها بالواو التي هي رابط قوى ليحصل ربطها بما قبلها حسبما بيناه انفا نقلا عن الجامى.

(فالاصل والقياس ان لا تجيىء الجملة الاسمية الا مع الواو وما جاء بدونه فسبيله سبيل الشيى الخارج عن قياسه واصله لضرب من التاويل) ونوع من التشبيه حسبما ياتي بيانه (وذلك) التاويل والتشبيه (لان معنى فوه الى في مشافها) فشبهت الجملة الحالية بالحال المفرد واولت به لانها بمعناه فترك فيها الواو (و) كذلك (معنى عوده على بدئه ذاهبا في طريقه الذي جاء منه) فهذا ايضا على التشبيه

Halaman 260