Mudarris Afdal
Genre-genre
او متعلق بتصب ، فمعناها التبعيض.
والمعنى : اي شيء تصب في افق من البوارق تشم.
وقال بعضهم : (مهما) ظرف زمان ، والمعنى : اي : وقت تصب بارقا من افق ، فقلب الكلام (او في افق بارقا) فزاد (من) واستعمل افقا ظرفا ، انتهى.
وسيأتي ان (مهما) لا تستعمل ظرفا ، وهي بسيطة لا مركبة من (مه) و (ما) الشرطية ، ولا من (ما) الشرطية و (ما) الزائدة ، ثم ابدلت الهاء من الألف الاولى رفعا للتكرار ، خلافا لزاعمي ذلك ، ووقعت ايضا موقع (فعل) اي : تكن الذي (هو) فعل (الشرط) فوقعت موقع شيئين.
(وتضمنت معناهما) ليس المراد من التضمين معناه المعروف اي : دخول معنى شيء في شيء على ما بيناه في المكررات ، في باب حروف الجر ، بل المراد منه المعنى الأخير الذي ذكرناه هناك.
والى هذا اشار ابن هشام ، حيث قال نقلا عن الزمخشري : فائدة ، (اما) في الكلام : ان تعطيه فضل توكيد ، تقول : زيد ذاهب ، فاذا قصدت توكيد ذلك ، وانه لا محالة ذاهب ، وانه بصدد الذهاب ، وانه منه على عزيمة ، قلت لا اما زيد فذاهب.
ولذلك قال سيبويه في تفسيره مهما يكن من شيء فزيد ذاهب ، فهذا التفسير مدل بفائدتين : بيان كونه تأكيدا ، وانه في معنى الشرط ، (فلتضمنها معنى الشرط) الذي في مهما ، (لزمتها الفاء اللازمة للشرط غالبا) وهو فيما كان الجزاء مما امتنع جعله شرطا ، كما قال في الألفية :
Halaman 162