فان المستحيل انما هو الحقيقي منها لا الانشائي الايقاعي الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة كما عرفت ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعية الانشائية ايضا لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لامر آخر حسب ما يقتضيه الحال من اظهار المحبة او الانكار او التقرير الى غير ذلك ومنه ظهر ان ما ذكره من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي ايضا انتهى وسيجيىء نقل مثله لي موضع آخر عنقريب انشاء الله تعالى فانتظر.
(كالاستبطاء) اي اظهار بطؤ الشيىء وتأخره مع شكاية من ذلك البطؤ والتأخر (نحو كم دعوتك) فانه ليس المراد فيه السؤال عن عدد الدعوات بل وصف المخاطب بالبطؤ والشكاية عن بطئه في الاجابة والحث عليها والترغيب فيها (ومنه قوله تعالى ( حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ) فانه ليس الغرض فيه السؤال عن زمان النصر بل اظهار الشكاية عن تأخره (و) منه ايضا بيت السقط
الى م وفيم تنقلنا ركاب
ونامل ان يكون لنا او ان
لفظة م في الموضعين استفهامية بمعنى اي شيء حذفت الفها وجوبا كما قال في الالفية.
وما في الاستفهام ان جرت حذف
الفها واولها الهاء ان تقف
والغرض منه الشكاية عن تأخر الوصول الى المقصد وعدم انتهاء السفر والتنقل ومن ذلك ايضا قوله تعالى ( ألم يأن للذين آمنوا ) (و) مثل (التعجب نحو) قوله تعالى حكاية عن سليمان عليه السلام ( ما لي لا أرى الهدهد ) لانه كان لا يغيب عنه عليه السلام بلا اذنه فلما لم يبصره في مكانه تعجب من حال نفسه فى عدم ابصاره اياه
Halaman 54