وكلها تصلح في رَبّ العالمين، إلا أن الأرْجحَ معنى الإله، لاختصاصه باللهِ تعالى، كما أن الأرجح في العالمين أن يُراد به كل موجودٍ سوَى الله تعالى، فيعمّ جميع المخلوقات.
(رحمن) ، ذو الرحمة، ولا يوصف به غَيْر الله.
(رحيم): عظيم الرحمة.
(رسول): قد ذكرنا أن الرسالة والإرسالَ بمعنى واحد.
والرسول: المتحمِّل للرسالة إلى الأمة، فكلّ رسول نبي وليس كل نبي رسولًا، فالرسول الذي يأتيه جبريل بالوحي من عند الله لإنذار الخَلْق.
وأما من أوحي إليه في النام فليس برسول.
وقد اجتمع أنواع الوحي في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)، وكلها اجتمعت
في نبينا ومولانا محمد ﷺ.
(رَيْب): شك.
ومنه: (ارْتَا بُوا) .
ومريب، (ورَيْبَ المنُون): حوادث الدهر.
فإن قلت: هَلّا قدم قوله تعالى: (لا رَيب فيه)، كقوله تعالى (لا فيها غَوْل)؟
فالجواب أنه إنما قصد نفي الرَّيب عنه، ولو قدم (فيه) لكان إشارةً إلى
أن ثَمَّ كتابًا آخر فيه رَيْب، كما أن (لا فيها غَوْل) إشارة إلى أن خَمْر الدنيا
2 / 185
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)