خلق من دخان واحد سَبْعَ سموات لا تشْبِة إحداها الأخْرَى.
وأعجب من هذا أنه أنزل من السماء ماءً فأحْيَا به الأرْضَ بعد موتها
فأخرج من قطرة المطر أنواع النَّبَات، بعضها أحمر، وبعضها أصفر، وبعضها
أخضر، وبعضها أسود، وبعضها حُلْو، وبعضها مرّ، قال تعالى: (ونفَضِّل
بَعْضَها على بَعْضٍ في الأكل) .
وأعجب مِنْ هذا نطفة وقعَتْ في رَحِم امرأةٍ فصيَّرها عَلَقة، وصيّر العَلقة
مضْغَةً، وخلق المضْغة عِظامًا، وخلَق من نطفة ذَكَرًا، ومن أخرَى أنثى، ومن
نطفة مؤمنًا، ومن أخرى كافرًا، ومن نطفة صالحًا، ومن أخرى طالحًا، ومن
نطفة موفّقًا، ومن أخرى منافقًا، ومن نطفة موحِّدًا، ومن أخرى معاندًا، ومن نطفة سعيدًا، ومن أخرى شقِيًا، (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤) .