(وإذًا لا يلبثون خلاَفك إلا قليلًا)، أي بعدك: وأما قوله تعالى: (أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خِلاَف) فمعناه أن تقطع يَده اليمنى ورجله اليسرى، ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى.
وقطع اليد عند مالك والجمهور من الرُّسْغ، وَقطع الرجل من المفصل، وذلك في الحرابة وفي السرقة.
(خِزْي): هَوَان وهَلاَك أيضًا.
(أخْدَان): جمع خِدْن، وهو الخليل.
(خطب): خبر. والخطب أيضًا: الأمر العَظِيم.
(خُفْيَة)، من الإخفاء.
وقرئ - خيفة، من الخوف.
(خَوْفًا وطمعًا) ، جمعَ اللَّهُ الخوفَ والطمَعَ، ليكون العبد
خائفًا راجيًا، كما قال تعالى: (يَرْجونَ رَحْمَتَه ويخافونَ عذابَه)، فإنَّ موجِبَ الْخَوْفِ معرفة عقاب اللهِ وشدة سطْوَته، وموجب الرجاء
معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠) .
ومن عرف فضل الله رجاه، ومن عرف عقابه خافه، ولذلك جاء في
الحديث: " لو وُزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعْتَدلا "، إلا أنه يستحَبّ أن يكون طول عمر العبد يغلب عليه الخوف، ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات، وأن يغلب عليه الرّجاء عند حضور الموت، للحديث: " لا يموتَنّ أحدًا إلا وهو يُحْسِن الظن باللهِ ".
واعلم أن الخوف على ثلاث درجات:
2 / 168
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)