ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام، نحو: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا)، إذ الهمزة في ذلك للإنكار، فهي بمنزلة النفي.
والمتصلة لا تقع بعده.
ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة، نحو: (هل يَسْتَوِي الأعمى والبَصير أم هل
تَسْتَوِي الظّلمات والنَّور) .
ومعنى أم المنقطعة التي لا يفارقها الإضراب، ثم تارة تكون له مجردة، وتارة
تضمّن مع ذلك استفهامًا إنكاريًا أو استفهامًا طلبيًا، فمن الأول: (أم هل
تستوي الظلماتُ والنور أم جعلوا لله شرَكاء)، لأنه لا يدخل الاستفهام على
استفهام.
ومن الثاني: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ)، تقديره: بل أَله البنات، إذ لو قدرت الإضراب المحضَ لزم المحال.
تنبيهان
الأول: قد ترد أم محتملة الاتصال والانفصال، كقوله تعالى: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٠)، قال الزمخشري: يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أيّ الأمرين كائن على
سبيل التقرير لحصول العلم بكون أحدهما، ويجوز أن تكون منقطعة.
2 / 63
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)