(فلِمَ تقتلونَ أنبياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ)، أي قَتلْتُم.
وكذا: (فريقًا كذَّبْتُم وفريقًا تقْتُلون) .
(ويقول الذين كفروا لسْتَ مُرْسلًا)، أي قالوا.
ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول، لأنه حقيقة في
الحال لا في الاستقبال، نحو: (وإنّ الدينَ لواقع) .
(ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) .
ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرًا أو نهيًا أو دعاء، مبالغة في الحث عليه.
حتى كأنه وقع وأخبر عنه.
قال الزمخشري: ورودُ الخبر، والمراد به الأمر أو النهي أبلغ من صريح الأمر أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال، وأخبر عنه، نحو: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ) .
(والمطققَاتُ يتربَّصن) .
(فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) - على قراءة الرفع.
(وما تُنْفِقون إلا ابتغًاءَ وجْه الله)، أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله.
(لا يمسّه إلا المطَهّرون) .
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ)، أي لا تعبدوا، بدليل قوله: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) .
وعكسه، نحو: (فليَمْدُدْ له الرْحمنُ مَدًّا)، أي يمد.
(اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ)، أي ونحن حاملون، بدليل: (وإنهم لكاذِبون) . والكذِبُ إنما يرِدُ على الخبر.
(فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا) .
وقال الكواشي في الآية الأولى: الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر، لتضمّنه
اللزوم، نحو: إن زرتنا فلنكرمك، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم.
وقال ابن عبد السلام: لأن الأمر للإيجاب فأشبه الخبرية لإيجابه (١) .
(١) قال العلامة الدمياطي:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب () فلا رفث ولا فسوق () بالرفع والتنوين وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وقرأ أبو جعفر ولا جدال كذلك بالرفع والتنوين وافقه الحسن ووجه رفع الأولين مع التنوين أن الأول اسم لا المحمولة على ليس والثاني عطف على الأول ولا مكررة للتأكيد ونفي الاجتماع وبناء الثالث على الفتح على معنى الإخبار بانتفاء الخلاف في الحج لأن قريشا كانت تقف بالمشعر الحرام فرفع الخلاف بأن أمروا أن يقفوا كغيرهم بعرفة وأما الأول فعلى معنى النهي أي لا يكونن رفث ولا فسوق
وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح بلا تنوين على أن لا لنفي الجنس عاملة عمل أن مركبة مع اسمها كما لو انفردت. اهـ (إتحاف فضلاء البشر. ١ / ١٧٦ - ١٧٧) .
1 / 195
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)