Muctamid dalam Ubat-ubatan Tunggal
المعتمد في الأدوية المفردة
* ماء: « ع » تمييز الماء عسر، لاختلاف الأماكن التي فيها أو يمر بها، واختلاف الهواء، وأشياء أخر يتغير بها ليست بقليلة . وأجود الماء ما كان صافىا عذبا، لا تشوبه كيفية أخرى، سريع الذهاب من البطن، سلس التنفيذ للغذاء، ليس له نفخة ولا يفسد. والماء جوهر يعين في تسهيل الغذاء وترقيقه وتذرقته، وتنفيذه إلى العروق وإلى المخارج. ثم المياه مختلفة لا في جوهر المائية، ولكن بحسب ما يخالطها، ويحسب الكيفيات التي تغلب عليها. فأفضل المياه مياه العيون في الأرض الحارة، التي لا يغلب على تربتها شيء من الأحوال والكيفيات الغريبة، ويكون طين مسلكها حرا، لا حمأة فيه ولا سبخة ولا غير ذلك، فإن الطين يأخذ منه اللزوجات الغريبة، أو تكون حجرية، فتكون أولى بأن لا تعفن عفونة الأرضية، لكن ما طينته حرة خير من الحجرية، وتكون مع ذلك جارية مكشوفة للشمس والرياح، تأخذ في جريانها إلى الشمس، أو ما يتوجه إلى الشمال، والمتوجه إلى المغرب والجنوب رديء، والذي يتخذ من مواضع عالية أفضل، ويكون سريع التبريد والتسخين، باردا في الشتاء حارا في الصيف، لا يغلب على طعمه ولا رائحته طعم ولا رائحة البتة، ويكون سريع الانحدار من الشراسيف، وتهرئة ما يهرأ فيه، وطبخ ما يطبخ فيه. والأخف في أكثر الأحوال أفضل، وقد تعرف خفته بالمكيال، وتعرف بأن تبل خرقتان أو قطنتان متساويتان في الوزن، ثم تجففان تجفيفا بالغا ثم توزنان، فالماء الذي قطنته أخف، فهو أفضل، والتصعيد والتقطير مما يصلح المياه الغليظة، فإن لم يكن ذلك فالطبخ، فإن المياه المطبوخة أقل نفخا وأسرع انحدارا، وإن تركت المياه الرديئة مدة كثيرة لم يرسب منها شيء يعتد به، وإن طبختها رسب منها في الوقت شيء كثير، وصار الباقي خفيف الوزن صافىا. وماء المطر من المياه الفاضلة، وخصوصا ما كان صيفيا، ومن سحاب راعد، لا يكون من سحاب ذي رياح عاصفة، فيكون كدر البخار، إلا أن العفونة تبادر إلى ماء المطر وإن كان أفضل، لأنه شديد الرقة، فتكون عفونته سببا لتعفين الأخلاط، ويضر بالصوت والصدر. وإن بودر إلى ماء المطر وأغلي قبل قبوله للعفونة والحموضات، إذ تنوول قبل وقوع الضرورة إلى شرب ماء المطر القابل للعفونة أمن من ضرره. وماء الآبار والقني بالقياس إلى ماء العيون رديئة، لأنها محتقنة، مخالطة للأرضية طويلا، لا تخلو عن تعفين ما. وماء النز أردأ من ماء البئر، لطول تردده في منافس الأرض العفنة، ويتحرك إلى النبوع والبروز حركة بطيئة، لا تصدر عن قوة اندفاعه، ولا يكون إلا في أرض فاسدة عفنة. والمياه الجليدية الثلجية غليظة. والمياه الراكدة الآجامية، خصوصا المكشوفة: رديئة ثقيلة، وإنما تبرد في الشتاء بسبب الثلوج، فتولد البلغم، وتسخن بالصيف بسبب الشمس والعفونة، فتولد المرار، لكثافتها واختلاط الأرضية بها، وتحليل اللطيف منها، تولد في شاربيها أطحلة، وترق مراقهم، وتجسو أحشاؤهم، وتقضف أطرافهم ورقابهم ومناكبهم، ويقعون في الاستسقاء، وتكثر فيهم الآفات المهلكة. والمياه التي يخالطها جوهر معدني وما يجري مجراه، كلها رديئة، لكن في بعضها منافع، وستذكر فيما بعد إن شاء الله. والماء البارد المعتدل أوفق المياه للأصحاء، وإن كان قد يضر بالعصب، ويضر أصحاب أورام الأحشاء، وهو ينبه الشهوة، ويشد المعدة. والماء البارد جدا أردأ للصدر والرئة ولقروحها، وإذا أخذ باعتدال قوى القوى كلها، أعني الهاضمة والجاذبة والماسكة والدافعة، إلا أنه رديء للباءة، ويعقل البطن، ويسكن حركات المني وسيلانه. والماء البارد ينفع من هضمه بطيء، ومن يعرق عرقا كثيرا، شربا كان أو استحماما، وينفع من يبول في الفراش، ومن به هيضة، ومن تناول دواء مسهلا فأفرط عليه، ومن به انفجار الدم: استحماما وشربا، ومن به حمى محرقة. وينفع من الكرب والفواق ونتن رائحة الفم والعرق المنتن. والماء البارد على الطعام إذا أخذ منه قليل يقوي المعدة، وينهض الشهوة، ولا ينبغي أن يشرب على الريق، ولا يصلح لضعيف المعدة، ولا لضعيف البدن. والماء العذب يقوي الجسد، والماء الذي يجري على الحصى ثقيل لا يمرئ، ويورث الربو وضيق النفس. والماء الحار يفسد الهضم، ويطفو بالطعام، ولا يسكن العطش في الحال، وربما أدى إلى الاستسقاء والدق، ويذبل البدن. وأما المسخن فإنه إن كان فاترا غثى، وإن كان أسخن من ذلك وتجرع على الريق غسل المعدة، وأطلق الطبيعة، لكن الاستكثار منه رديء، يوهن المعدة، والشديد السخونة ربما حلل القولنج وكسر الرياح. والذين يوافقهم الماء الحار بالحقيقة هم أصحاب الصرع والماليخوليا والصداع البارد والرمد وبثور الحلق والعمور وأورام خلف الأذنين، وأصحاب النوازل، ومن بهم قروح في الحجاب وفي الصدر، ويدر الطمث والبول، ويسكن الأوجاع. والماء الحار يجود جميع حس البدن، ويسهل حركاته، وينفع الأحشاء والرأس، وينضج الأورام الباطنة شربا، وإذا احتقن به يسكن الأمراض الحادثة عن نهش الهوام، ويسكن الاقشعرار وكل برد يجده الإنسان، وربما سكن الحكال شربا كان أو استحماما.« ج » ماء العيون والأنهار: الماء الذي لا يغذو، بدليل أنه لا يشبع الجائع، ولا ينعقد في الطبخ، وأجوده ماء العيون الشرقية. وأجود المياه ما خرج بشدة من أودية على مقابلة الشمال، وجرى على الحصى، أو لم يمر ببطائح، وكان براقا صافيا خفيف الوزن، عديم الرائحة والطعم، يسخن سريعا، ويخفف ثقل الطعام عنها. وهو بارد رطب، ورطوبته في الدرجة الرابعة. والمقدار المعتدل منه يوافق الغذاء، ويوصله إلى الأعضاء، فيحفظ رطوبتها، ويكسب البدن نضارة، وهو رديء للقروح، والإكثار منه يولد رهلا وكزازا ورعشة وسباتا ونسيانا، فيقتصر على ما يروي، أو على دون الري. ولا ينبغي أن يعطش، فإن العطش يوهي القوة، ويجفف الجسم، ويظلم البصر. والماء الحار منفعته مشروبا إذا استعمل منه اليسير على الريق، أحدر ما في المعدة من بقايا الغذاء، وأعان على خروج الفضلات الرديئة، ويسهل خروج القيء، وإذا طلي به الأورام والجراحات أسرع نضجها وانفجارها، وإذا استحم به حلل ما في المسام من الفضلات، وأعان على خروج العرق وإدراره، وأزال الإعياء، وحلل السحج. مضرته شربا: يعفن الدم، ويولد الحميات، ويورم الطحال والكبد، ويضعف الأبدان، ويصفر اللون، ويزيل نضارته، ويرخي المعدة. دفع ضرره: أن يديم تدسره بأي وجه أمكنه، ويدفنه في وعاء في الأرض ساعات، فإنه يبرد، خاصة المشمس. ويشرب في أثره الربوبات من البارد، كرب الرمان والسفرجل، ويتجرع عليه من السكر شيئا يسيرا، ويجعل غذاءه الخل والمخيض من اللبن، ويطلب النوم، ويتجنب أكل الحلواء والمالح والتعب. وماء المطر أجوده ما أخذ من أرض جيدة، وهو أبرد المياه وأعذبها، وأخفها وزنا عند بقراط، وهو أقل بردا من ماء العيون، وهو ينفع من السعال، خاصة إذا طبخ به أدويته. وهو يضر بالبحوحة عند ابتداء عفنه. والمياه العفنة كمياه الآجام ومواضع الحمأة والمواضع التي تجري إليها أوساخ المدن وأقذارها، فيه حرارة. ويغلظ الطحال والكبد، ويفسد المعدة، ويولد الحميات. ومن اضطر إلى شرب الماء العفن فليمزجه بربوب الفواكه الحامضة، كرب الرمان والحصرم ورب الريباس. والماء البارد أجوده العذب اللذيذ. وهو يبرد، فإن استحم به أسخن بالعرض، لتكثيفه ظاهر الجسم، وحصره الحرارة إلى داخله، وكذلك الاستحمام به يجود الهضم، وهو يقوي القوى الأربع على أفعالها، وهو يقوي الشهوة، ويحسن الهضم. واليسير منه يجزئ في العطش، ويمنع من عفن الدم والحميات المحرقة، ويحفظ الصحة. وهو يضر بالزكام والنزلات والأورام التي لا تنضج، وبأصحاب السدد. والشديد البرد أجوده الخالي عن كيفية رديئة. وهو بارد رطب، يعقل البطن، ويسكن سيلان المني. وشربه على الريق أو عقب حمام أو حركة عنيفة كثيرة أو جماع أو عطش شديد حادث بالليل بعد النوم، يفسد المزاج، ويولد الاستسقاء، فليجتنب. والثلج هو أبرد وأقل رطوبة من الماء كثيرا. منفعته لأصحاب الأمزجة الحارة، والألوان الحمر: يسكن عطشهم، ويمنع التهاب القلب وحرارة المعدة، ويمنع القوبة، ويولد الحميات والأمراض الحارة. ضرره بالأسنان والعصب ضرر عاجل، ويضر بالمشايخ، ومن كان ضعيف الحرارة الغريزية، ويفسد المزاج، ويمنع خروج الطمث، ويولد في المفاصل والظهر بلغما كثيرا، ويضر بمن في أحشائه ورم. دفع ضرره: ألا يستعمل دفعة، وإن اضطر إلى استعماله أن يأخذ بعده زنجبيلا مربى، أو شيئا من الأنيسون، أو بزر الكرفس، ويدخل الحمام. والماء المثلوج والثلج الجيد يمزج بالماء، والرديء الوسخ يجعل في مخازن الرصاص، ويجعل في الماء وهو بارد رطب بالطبع والاكتساب، وهو يمريء ويؤمن الرهل إذا شرب منه باعتدال، ويبرد المعدة والكبد الحارتين، وينهض الشهوة، ويقوي المعدة، ويضر بالأسنان والصدر والحنجرة والنقرس وأمراض الحشا البارد والعصب. ويصلحه الرياضة والاستحمام. ولا ينبغي أن يشرب على الريق، فإنه يفزع المعدة، وكثيرا ما يهيج كزازا ونافضا، ولا يشرب عند العطش الشديد الحادث بالليل عند النوم، فإنه يطفئ الحرارة الغريزية، إلا أن يكون قد تناول أشياء مالحة أو حارة يابسة، مما يعطش، فإنه يجوز أن يؤخذ منه اليسير. والماء الحار أجوده الفاتر العذب اللذيذ الحرارة. وهو حار بالعرض، يكسر عادية النافض اغتسالا به. وإذا مزج بماء ورد نفع المصروع وأورام اللهاة والحلق والصدر، وهو يجلو خمل المعدة، ويطلق الطبع إذا صادف خلطا، خاصة إذا شرب مع السكر أو العسل، فإذا لم يمزج بماء بارد أضر بالمصروع، ولا يشفي من العطش، والإكثار منه يفسد المزاج، ويحدث الرهل، ويرخي المعدة، ويملأ الدماغ بخارا، ويفسد الهضم. والماء الشديد الحرارة أجوده ما لم يسرف حره، وهو حار بالعرض، إذا استحم به لطف البلاغم، وهو يسخن كثيرا، ويحدث الغشى، ويفسد الذهن، ويذيب اللحم. ولذلك ينبغي أن يخلط بماء ورد. والماء الكبريتي يستفرغ البدن، وينفع القوابي والبهق، ويقشر الجلد والبثر والجرب، والقروح المزمنة، وأورام المفاصل، والصلابة والطحال والكبد والرحم وأوجاع البطن والركبة والاسترخاء والثآليل المتعلقة والسعفة. وهو يهيج الصداع، ويظلم العين، ويضعف البصر، ويسخن الكبد، ويجعل الدم مستعدا للعفونة.
Halaman 87