299

وعماه وجماعة من بني عمه أدى ذلك إلى خروجهم من القرية المذكورة نم انتقلت به والدته مع والدها إلى دمشق في سنة اثنين وعشرين فأقام بها وأعاد بها درس القرآن وصلى به التراويح بدمشق أيضا وأتقن تجويده على شيخ القراءات بدمشق صدقة بن سلامة بن حسين الضرير ثم تاقت نفسه إلى الاشتغال بالعلم فابتدأ في الاشتغال في سنة ست وعشرين فلازم العلامة تاج الدين محمد بن بهادر سبط ابن الشهيد فبحث عليه في الفقه والنحو والتصريف والأصول الفقهية والمعاني والبيان والمنطق واستمر ملازما له إلى أن مات في سنة أحد وثلاثين وأخذ التصوف عن الشيخ عبدالله بن خليل القلعي والقراءات عن العلامة الشمس بن الجزري جمع عليه بالعشر لما قدم عليهم دمشق في سنة سبع وعشرين وتمان مئة إلى أثناء سورة البقرة بما تضمنته منظومته الطيبة في القراءات العشر أفرادا وجمعا وأخذ الفقه عن القاضي تقي الدين بن قاني شهبة وبحث في المنطق علي الشيخ بدر الدين حسين الهندي تلميذ الشريف الجرجاني ثم رحل إلى القدس في سنة اثنتين وثلاثين وكان قد زارها في سنة سبع وعشرين فأقام بالصلاحية منها وسمع بها دروس عز الدين عبد السلام المقدسي ولازم كلا من العماد اسماعيل بن شرف المقدسي والشيخ ماهر بن عبدالله المصري والعلامة تاج الدين الغرابيلي في الحساب والفرائض والأصول والفقه والنحو والحديث وانتفع بالغرابيلي كثيرا وعليه تخرج تم قدم القاهرة في أوائل سنة أربع وثلاثين فاستوطنها وطلب الحديث بنفسه ودار على الشيوخ وكتب الطباق ولازم شيخنا العلامة خاتمة الحفاظ قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر كثيرا سفرا وحضرا إلى أن مات وسمع عليه وعلى جماعة من الشيوخ وغيرهم ورحل صحبة شيخ الإسلام ابن حجر في سنة ست وثلاثين إلى حلب فسمع بها وبدمشق والقدس والخليل وحماة وحمص ثم عاد صحبته إلى القاهرة فجد في السماع فسمع الكثير بالقاهرة ومصر وأعمالها من شيوخهم والقادمين إليهم تم دخل الإسكندرية فسمع بها وقدم مكة صحبة الحاج في سنة ثمان وأربعين فحج وجاور بمكة في أثناء سنة تسع واربعين فسمع بها من بعض شيوخنا وزار الطائف فسمع به تم زار المدينة المشرفة فسمع بها وبالينبوع تم عاد إلى القاهرة في أثناء السنة فوصل في العشر الأوسط من رمضان وتفقه بالقاهرة بشرف الدين السبكي وشمس الدين الوفائي

Halaman 337