134

Kamus Safar

معجم السفر

Editor

عبد الله عمر البارودي

Penerbit

المكتبة التجارية

Lokasi Penerbit

مكة المكرمة

لَا رِوَايَة وَتُوُفِّيَ سَنَةَ
٤٤٨ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الطَّيِّبِ الْيُنَونشِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالسَّائِحِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ حَيَاةُ النَّبَاتِ الْمَاءُ وَحَيَاةُ الْقَلْبِ التَّفَكُّرُ وَحَيَاةُ الْعِلْمِ الْمُذَاكَرَةُ
٤٤٩ - أَبُو مُحَمَّدٍ السَّائِحُ هَذَا إِفْرِيقِيٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَقَدْ لَقِيَ فِي سِيَاحَتِهِ سَادَةً مِنْ شُيُوخِ الْمَغْرِبِ وَدِيَارِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَدِيَارَيْ بَكْرٍ وَمُضَرَ وَالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَصَحِبَهُمْ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَلَهُ فِيهَا آثَارٌ حَسَنَةٌ مِنْ بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَصِهْرِيجٍ لِلسَّبِيلِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ بِسِعَايَتِهِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا إِلَى أَنْ كَبُرَ وَعَجَزَ عَنِ التَّصَرُّفِ فَلَازَمَ مَحْرَسًا بِنَاحِيَةِ وَعْلَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَتِهَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا الَّذِي خَلَقَهُمْ وَقَالَ لِي مَيْمُونٌ الطَّرَابُلُسِيُّ وَكَانَ يَخْدِمُهُ قُلْتُ لَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَمَا تَذْكُرُ اللَّهَ فَقَالَ وَهَلْ فِي قَلْبِي سِوَاهُ وَقَدْ كَانَتْ لَهُ نُكَتٌ كُلُّهَا حِكَمٌ يَسْتَحِقُّ إِثْبَاتَهَا وَتَقْيِيدَهَا بِالْكِتَابَةِ كَتَبْتُ أَنَا بَعْضَهَا عِنْدَمَا يُورِدُهَا ﵀
٤٥٠ - الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الشِّيرَازِيُّ الْمُقِيمُ بِثَغْرِ دَبِيلَ رَأَيْتُهُ مُشَمِّرًا لِكُمٍّ وَقِيلَ لِي لَمْ يُرَ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ قَطُّ إِلَّا كَذَلِكَ وَكَانَ لَهُ بِهَا مُدَّةَ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا بِقَلِيلٍ
وَحدثني عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَتِ الْعَقْرَبُ تَبْقَى وَتَمْكُثُ فِي طَيِّ كُمَّيْهِ مُدَّةً وَلَا يَعْلَمُ بِهَا وَكَانَ شَيْخَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ فِي التَّصَوُّفِ قَلَّ مَنْ يُرَى مِثْلُهُ وَعَلَى طَرِيقَتِهِ الْخَشِنَةِ وَأَحْوَالِهِ الْحَسَنَةِ وَكَانَ يَرْوِي الْحَدِيثَ وَقَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا يَسِيرًا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ حِكَايَاتِ الشُّيُوخِ وَهِيَ كُلُّهَا فِي جُمْلَةِ الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِسَلَمَاسَ جَمَعَهَا اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ الْمَمَاتِ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ

1 / 146