Mucjam
معجم ابن الأعرابي
Editor
عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني
Penerbit
دار ابن الجوزي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Lokasi Penerbit
السعودية
Genre-genre
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
١٥٣٠ - نا حَفْصٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا قَالَ الْمُنَافِقُونَ لِعَائِشَةَ ﵂ مَا قَالُوا مِنَ الْإِفْكِ قَالَتْ عَائِشَةُ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ الَّذِي قَالُوا، وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِهِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهُمَا يُرِيدَانِ الْمَذْهَبَ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ تَقُولِينَ هَذَا بِابْنِكِ وَلِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: أَمَا شَعَرْتِ بِمَا كَانَ؟ قَالَتْ: وَمَا الَّذِي كَانَ؟ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، قَالَتْ: فَذَهَبَ مَا كُنْتُ خَرَجْتُ لَهُ، وَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ رُومَانَ فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنْتُمَا وَلَا اتَقَيْتُمُ اللَّهَ فِيَّ، تَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا تَحَدَّثُوا بِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي قَالَ، وَلَمْ أَشْعُرْ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُذْرِي، فَقَالَتْ أُمِّي، أَيْ بُنَيَّةَ لَا قَلَّ مَا أَحَبَّ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ قَطُّ إِلَّا قَالَ النَّاسُ لَهَا نَحْوَ الَّذِي قَالُوا، وَقَالَ أَبِي: بُنَيَّةَ ارْجِعِي ⦗٧٥٦⦘ إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَأْتِيكِ فِيهِ فَرَجَعْتُ وَأَخَذَتْنِي صَالِبٌ مِنْ حُمَّى فَجَاءَ أَبِي وَأُمُّ رُومَانَ، فَدَخَلَا عَلَيَّ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ تُجَاهِي، فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنَيَّةَ إِنْ كُنْتِ صَنَعْتِ مِمَّا قَالَ النَّاسُ شَيْئًا اسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً مِمَّا قَالَ النَّاسُ فَأَخْبِرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعُذْرِكِ، وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَوَاللَّهِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ إِلَّا كَأَبِي يُوسُفَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ خَطَبَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ فِيمَنْ يُؤْذِينِي فِي أَهْلٍ، وَيَجْمَعُ مَنْ يُؤْذِينِي فِيهِمْ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَّا مَعْشَرِ الْأَوْسِ جَلَدْنَا رَأْسَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا وَأَطَعْنَاكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَالَّذِي يَجْمَعُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَاللَّهِ مَا نُصْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَدْتَ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ ضَغَائِنُ وَإِحَنُ مَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَحْلُلْ لَنَا مِنْ صُدُورِكُمْ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: اللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَرَدْتُ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَا وَلَكِنَّكَ تُجَادِلُ الْمُنَافِقِينَ وَتَدْفَعُ عَنْهُمْ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى النَّاسِ هَا هُنَا وَهَا هُنَا حَتَّى هَدَأَ الصَّوْتُ، فَقَالَتْ: عَائِشَةُ، وَشَخَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السَّقْفِ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥] قَالَتْ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا زَالَ يَضْحَكُ حَتَّى أَنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى نَوَاجِذِهِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ⦗٧٥٧⦘ عُذْرَكِ قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ أَصْحَابِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ إِلَى ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ [النور: ١٧] فَقَالَ هَذِهِ الْآيَاتِ كُلَّهَا حَتَّى بَلَغَ خَاتِمَتَهَا قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَحِمٌ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَعَادَ لَهُ إِلَى مَا كَانَ يَصْنَعُ إِلَيْهِ
2 / 755