Mucjam
معجم ابن الأعرابي
Editor
عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني
Penerbit
دار ابن الجوزي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Lokasi Penerbit
السعودية
Genre-genre
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
٥٧٧ - نا مُحَمَّدٌ الْغَلَابِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ «الْمُلْكُ لِلَّهِ، عَلِيٌّ عَبْدُهُ»
٥٧٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْغَلَابِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِسْحَاقُ بْنُ خَلَفٍ الشَّاعِرُ
[البحر البسيط]
إِنِّي رَضِيتُ عَلِيًّا قُدْوَةً عَلَمًا ... كَمَا رَضِيتُ عَتِيقًا صَاحِبَ الْغَارِ
وَقَدْ رَضِيتُ أَبَا حَفْصٍ وَشِيعَتَهُ ... وَمَا رَضِيتُ بِقَتْلِ الشَّيْخِ فِي الدَّارِ
٥٧٩ - نا الْغَلَابِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدَّارِمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيَنْتَقِصُونَهُمَا، فَأَتَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيَنْتَقِصُونَهُمَا، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى ذَلِكَ مَا اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا عَلَى الْجَمِيلِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّذِي يُضْمِرُ لَهُمَا إِلَّا عَلَى الْمُضَمَرِ عَلَيْهِ»، ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي، يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَإِنَّهُ لَعَلَى الْمِنْبَرِ جَالِسٌ، وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، وَهِيَ بَيْضَاءُ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ ⦗٣٠٣⦘ مُتَنَزِّهٌ، وَمِمَّا يَقُولُونَ بَرِيءٌ، وَعَلَى مَا يَقُولُونَ مُعَاقِبٌ، فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ، وَلَا يَبْغَضُهُمَا إِلَّا كُلُّ فَاجِرٍ بَذِيءٍ، أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ فَمَا يُغَادِرَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَى كَرَأْيِهِمْ رَأْيًا، وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا حُبًّا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ، وَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِنَا أَيَّامًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ الزَّكَاةَ، وَلِيَهُمَا لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَكُنْتُ أَوَّلَ. . . مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَعْضَنَا كَفَاهُ فَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ أَرْأَفَهُ رَأْفَةً، وَأَرْحَمَهُ رَحْمَةً، وَأَنْفَسَهُ وَرَعًا شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا، فَسَارَ فِينَا بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ صُيِّرَ الْأَمْرُ إِلَى عُمَرَ فَمِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ رَضِيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَخَطَ فَكُنْتُ مِمَّنْ رَضِيَ، فَوَاللَّهِ مَا فَارَقَ عُمَرُ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ سَخَطَهُ فَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدَّيْنِ قِوَامًا، وَضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ يَنْطِقَ عَنْ لِسَانِهِ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْحُبَّ لَهُ، وَفِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ مِنْهُ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا، وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِالْحُبِّ لَهُمَا، وَاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، فَمَنْ أُوتِيتُ بِهِ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا فَهُوَ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ "
1 / 302