Mubdic Fi Sharh Muqnic
المبدع في شرح المقنع
Penyiasat
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1417 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Fiqh Hanbali
الْقَزَعُ، وَيَتَيَامَنُ فِي سِوَاكِهِ وَطَهُورِهِ، وَانْتِعَالِهِ، وَدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ.
وَسُنَنُ الْوُضُوءِ عَشْرٌ:
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
إِكْرَامُهُ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ سُنَّةٌ لَوْ نَقْوَى عَلَيْهِ اتَّخَذْنَاهُ، وَلَكِنَّ لَهُ كُلْفَةً، وَمَئُونَةً، وَيُسَرِّحُهُ، وَيَفْرُقُهُ، وَيَكُونُ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَيَنْتَهِي إِلَى مَنْكِبَيْهِ كَشَعَرِهِ ﵇، وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَتِهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَجَعْلِهِ ذُؤَابَةً، وَيَعْفِي لِحْيَتَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ: أَنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ كَقَصِّ الشَّارِبِ، وَأَطْلَقَ أَصْحَابُنَا، وَغَيْرُهُمْ: أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، وَفِي الْمَذْهَبِ مَا لَمْ يُسْتَهْجَنْ طُولُهَا، وِفَاقًا لِمَالِكٍ، وَيَحْرُمُ حَلْقُهَا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَلَا يُكْرَهُ أَخْذُ مَا زَادَ عَلَى الْقَبْضَةِ.
وَنَصُّهُ: لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ، وَمَا تَحْتَ حَلْقِهِ لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَتَرْكُهُ أَوْلَى، وَأَخَذَ أَحْمَدُ مِنْ حَاجِبِهِ وَعَارِضِهِ، وَيَحُفُّ شَارِبَهُ، وَهِيَ أَوْلَى فِي الْمَنْصُوصِ وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُنَظِّفَ أَنْفَهُ خُصُوصًا إِذَا فَحُشَ كَإِبِطِهِ، وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ، وَلَهُ إِزَالَتُهُ بِمَا شَاءَ، وَالتَّنْوِيرُ فَعَلَهُ أَحْمَدُ فِي الْعَوْرَةِ، وَكَرِهَ الْآمِدِيُّ كَثْرَتَهُ، وَيَدْفِنُ ذَلِكَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَفْعَلُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ، وَلَا يَتْرُكُهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَمَّا الشَّارِبُ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ وَحْشًا، وَقِيلَ: عِشْرِينَ، وَقِيلَ: لِلْمُقِيمِ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ، وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَحِيفَ عَلَيْهَا فِي الْغَزْوِ لِأَنَّهُ يُحْتَاجُ إِلَى حِلِّ شَيْءٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَنْظُرُ فِي مِرْآةٍ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي، وَحَرِّمْ وَجْهِي عَلَى النَّارِ» لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَيَتَطَيَّبُ الرَّجُلُ بِمَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَالْمَرْأَةُ عَكْسُهُ لِأَثَرٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(«وَيَتَيَامَنُ فِي سِوَاكِهِ») أَيْ: يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، وَيَسْتَاكُ بِيَسَارِهِ، نَقَلَهُ حَرْبٌ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ كَانْتِثَارِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ. وَذَكَرَ جَدُّهُ: إِنْ قُلْنَا: يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ فَيَسْتَاكُ بِهَا (وَطَهُورِهِ، وَانْتِعَالِهِ، وَدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ) وَأَكْلِهِ، وَشُرْبِهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطَهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
1 / 85